انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

79
  • و يقول: إنَّ هؤلاء عوامّ، و العامّي إنَّما يتبع عالمه، و ينصاع لكلّ ما يقوله العالم، فما هو تقصيرهم في الأمر؟ لا؛ فليس هذا الكلام صحيحاً.

  • فتقصير العوامّ هو في اتّباعهم لهذا العالم، إذ صحيح أنَّ ذلك العالم تكلّم و وعظ و درّس، و لكن عند ما رأيته بإدراكك الباطنيّ و القلبيّ أنّه يعمل بخلاف كتاب الله و السنّة، و يكذب بشكل صريح، و يتساهل في الامور، و يدعم الأشخاص الذين هم من أتباعه، فيمنحهم المال الكثير، و يحترمهم، بينما يضيّع حقوق الآخرين و لا يهتمّ بهم، و يدينهم في أحكامه، و يحطّ من وزنهم الاجتماعيّ، أو سمعته يكذب و يبرّر كذبه بحجّة مصالح معيّنة، و مع ذلك تراه يأكل الحرام، و ظاهره يخالف باطنه.

  • فإذا أدرك الإنسان هذا الأمر في باطنه، فهل تبقي له حجّة إلهيّة للذهاب إلى ذلك العالم؟! فالذهاب إليه خطأ بَيِّنٌ.

  • للّه حجّتان: حجّة ظاهرة: الانبياء و الائمّة، و حجّة باطنة: العقل‌

  • و هذه الحجّة الباطنيّة التي ذكرها الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في تلك الرواية المعروفة، من أنَّ للّه: حجّة باطنة و حجّة ظاهرة. فالحجّة الباطنة العقول، و الحجّة الظاهرة الأنبياء و الأئمّة۱. و ما لم تستعمل الحجّة الباطنة فإنَّ الحجّة الظاهرة لا تستعمل أيضاً. و ما لم يعرف عقل الإنسان النبيّ باعتباره نبيّاً فإنَّه لا ينصاع إليه. فإنَّما تكون كلمات الحجّة الظاهرة- النبيّ- مؤثّرة في حال قبول عقل الإنسان، و ارتضاء وجدانه.

    1. "يَا هِشَامُ! إنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَينِ: حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً؛ فَأمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ الأنْبِيَاءُ وَ الأئِمَّةُ[ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ‌]، وَ أمَّا البَاطِنَةُ فَالعُقُولُ". و هذه رواية طويلة مرويّة عن الإمام الكاظم عليه السلام، و جميع فقراتها تبدأ بخطاب: «يا هشام!». أوردها الكلينيّ في «اصول الكافي» ج ۱، ص ۱٣ إلي ۱٩؛ و المحقّق القاسانيّ في «الوافي» الطبعة الحروفيّة، ج ۱، ص ۸٦ إلي ٩٣. و قد أوردنا معظم الحديث في الجزء الثاني من «نور ملكوت القرآن» من دورة أنوار الملكوت.
/ 12