
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
77أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
يمكن لايّ شخص أن يشخّص علماء السوء بإدراكه الوجدانيّ و ...
ذكرنا أنَّ الإمام جعفر الصادق عليه السلام أجاب ذلك السائل بأنّه يوجد بين عوامّنا و علمائنا و عوامّ اليهود و علمائهم فرق من جهة، و تسوية من جهة اخرى.
أمّا في الجهة التي يتساوون فيها فذمُّ الله تعالي شاملٌ لتقليد عوامّنا لعلمائهم أيضاً. فهذا لا يعني أنَّ الذمّ لا يشمل عوامّنا بينما عوامّهم محلّ لذلك الذمّ.
قَالَ: بَيِّنْ لي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ!
يقول الراوي للإمام عليه السلام: بيّن لي هذا الأمر و وضّحه، فما هو المناط في جهتي الاختلاف و التساوي؟ و ما هو الدليل على ذلك؟
قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ:" إنَّ عَوَامَّ اليَهُودِ كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالكِذْبِ الصَّرَاحِ، وَ بِأكْلِ الحَرَامِ وَ الرُّشَاءِ، وَ بِتَغْيِيرِ الأحْكَامِ عَنْ وَاجِبِهَا بِالشَّفَاعَاتِ وَ العِنَايَاتِ وَ المُصَانَعَاتِ".
