انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

67
  • أمّا السبب في كوننا لا نستفيد الإطلاق من زَيدٌ عالِمٌ و الدَّواءُ نافِعٌ، لأنَّ نفس اللفظ لا يدلّ على الإطلاق، فكلمة «عالِمٌ» تدلّ على صرف الانتساب إلى العلم. و لو كان اللفظ بنحو يفيد الإطلاق لكنّا استفدنا ذلك منه أيضاً، كأن نقول: زَيدٌ الْعالِمُ؛ أي: أنَّ زيداً عالم بجميع أفراد العلم. فدخول الألف و اللام دليل على الإطلاق. أي هو عالم بكلّ ما للكلمة من معني، و كذلك: زيدٌ الشُّجاعُ، زيدٌ البَطلُ المُحامي، و أمثال ذلك.

  • و ينسب النفع إلى الدواء بنحو الإهمال في «هَذا الدَّواءُ نافِعٌ» فقط. و لو قلنا: هَذا الدَّواءُ النَّافِعُ، نستفيد من الألف و اللام الإطلاق. و لهذا الإطلاق لا بدّ أيضاً من التمسّك بمقدّمات الحكمة.

  • و كذا الحال في الموضوع أيضاً. فلو قيل: الماءُ بارِدٌ، فَيُعلَم من الألف و اللام، الدالّة على العهد الذهنيّ، أنَّ لازم ذلك هو سراية برودة الماء إلى كلّ ما ينطبق عليه لفظ «الماء» (مصاديقه) في العالم. لأنَّ لفظ الماء يفيد أنَّ هذه الطبيعة، بهذا الوصف و العنوان يصدق عليها مفهوم «بارد» حيثما وجدت.

  • أمّا لو أبدلنا كلمة «الماء» بكلمة «ماء» بدون ألف و لام، أو مثل: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرادَة، أو: رَجُلٌ خَيْرٌ مِنْ مَرْأة؛ فلا يستفاد منها الإطلاق إلّا بتلك الشروط المذكورة. فكيف نستفيد الإطلاق من: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرادَة و رَجُلٌ خَيْرٌ مِنْ مَرْأة؟! و هذا بخلاف ما لو قيل: الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ المَرْأة.

  • و خلاصة المطلب: لا فرق في الأخذ بالإطلاق بين الموضوع و المحمول، و أينما كان للفظ ظهور في الإطلاق، فذلك الظهور حجّة.

  • فليس من فرق بين الموضوع و المحمول على الإطلاق في جميع الأمثلة التي ذكرناها، و كذلك ببقيّة المسائل و الأحكام و الأوامر الواردة في الشرع، مثل: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ، أو: قَائِمٌ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أوْ خَائِفاً

/ 294