انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

60
  • و ما قاله البعض من إنَّه يجب للأخذ بالإطلاق أن تكون مقدّمات الحكمة جارية، و التي منها عدم وجود قدر متيقّن في مقام التخاطب أو بشكل عامّ (كما أفاد ذلك المرحوم صاحب «الكفاية» رحمة الله عليه) غير تامّ، لأنَّ مقدّمات الحكمة و إن كانت تجري في الإطلاق، لكنَّ عدم وجود القدر المتيقّن (في مقام التخاطب أو بشكل عامّ) ليس من مقدّماتها، لأنَّ العرف يأخذ بالظهورات في كلّ موضوع من الموضوعات و في المحاورات و الأحكام و مجال الفقه، بشكل عامّ، من دون ملاحظة أيّ نوع من القدر المتيقّن (في مقام التخاطب أو بشكل عامّ). و إذا أردنا أن نأخذ بالقدر المتيقّن فيلزم من ذلك فقه جديد.

  • ليس هناك أيّة مسألة من المسائل الفقهيّة أو العرفيّة أو الاجتماعيّة إلّا و فيها قدر متيقّن. فإذا تقرّر أن يرفع الإنسان اليد عن الإطلاق و الظهور بأخذه بالقدر المتيقّن فلا يُبنَى حجر على حجر. فلو قال مولي لعبده: أعْطِ زَيداً دِرهَماً، فامتنع العبد، فسيقول المولي: لِمَ امتنعت؟ فيقول العبد: لأنَّ القدر المتيقّن من كلامك هو احتياجه، و لأنّي لم أرَهُ في حاجة، فلم أعطه! فهذا جوابٌ غير صحيح أبداً، لأنَّ المولي سيقول له: لقد أمرتك بنحو الإطلاق اللفظيّ أعْطِهِ دِرْهَماً، و لم اخصّص ذلك بمورد الحاجة، فقد كان لكلامي إطلاق، و كان يجب عليك أن تأخذ به و تنفّذه؛ فَلِمَ لم تعمل به؟!

  • نعم؛ في تلك الأدلّة غير المبيّنة و التي ليس بإمكانها أن تبيّن لنا مقدار سعتها و ضيقها مثل: الأدلّة اللُّبِّيَّة من قبيل الإجماع، فيلزم فيها الأخذ بالقدر المتيقّن، لأنَّ الإجماع لا يبيّن لنا مفاده لفظاً، إذ ليس له ظهور لفظيّ لكي يكون حجّة لنا، فقد كان له قبلًا كاشفيّة عن قول المعصوم أو عن دليل متيقّن لكنَّه لم يصل إلينا، و مهما يكن دليل حجّيّته، فالنتيجة هي أنَّ الإجماع كاشف عن واقع غير مبيّن. و لذا ينبغي أن نأخذ هناك بالقدر

/