
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
59أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
بمجرّد إطلاق اللفظ و الظهور في المعني، فله الحجّيّة في المفاد.
من الضروريّ أن نُذَكِّر- قبل الدخول بالبحث- بما يتعلّق بالإطلاق من حيث معناه و الأخذ به باعتباره فرعاً اصوليّاً، لكي تتّضح هذه المباحث إلى حدّ ما و لا تسبّب اختلاط المسائل بعضها ببعض، و لكي تتّضح أيضاً كيفيّة استخدام الإطلاق الصحيحة في الأحكام.
الإطلاق اللفظيّ، الذي يكون حجّة في قبال بعض الظواهر الاخرى: هو ذلك الظهور الذي يتحصّل من حاقّ اللفظ، و هذا الظهور له حجّيّة، و يُبحَث عنه في مبحث حجّيّة الظواهر.
فإذا كان اللفظ مطلقاً، أي لم يكن مقيّداً بأيّ قيد، فله ظهور في الإطلاق، و يكون ظهوره حجّة، و لا نستطيع أن نرفع اليد عنه إلّا بقرينة تصرفنا عن ذلك الظهور إلى معني آخر، سواء كان ذلك المعني خلاف المعني الموضوع له كالمجازات، أم كان من أفراد ذلك المعني، و في النتيجة فإنَّ رفع اليد عن الإطلاق يحتاج إلى قرينة صارفة أو معيّنة.
