انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

54
  • و كلام المرحوم الشيخ في مورد هذه الرواية متين، حيث لا مناسبة بين أعلميّة رجل بِما جاءَ بِهِ الأنْبِياء، و بين أخذ الزكوات. فما هي المناسبة بين التصدّي لُامور الغُيَّب و القُصَّر و دفع الزكوات إلى بعض الأشخاص و بين أن يكون ذلك الشخص أعلم بِما جاءَ بِهِ الأنْبِياء؟ و ذلك بخلاف المناسبة بين الأعلميّة و بين بيان الأحكام.

  • و لكن هناك إشكال في هذه الرواية، و هو عدم وضوح وجه المناسبة في الاستشهاد الذي قدّمه الإمام عليه السلام، فبعد أن قال: "أوْلَى النَّاسِ بِالأنْبِياءِ أعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ"، استشهد بهذه الآية: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا}. فما وجه المناسبة بين هذه الآية و جملة «أوْلَى النَّاسِ بِالأنْبِيَاءِ، أعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ»؟

  • فقد بيّن الإمام عليه السلام في صدر الرواية أنَّ الأعلميّة ميزان الأقربيّة إلى الأنبياء عليهم السلام، ثمّ استشهد بالقرآن على أنَّ: أتباع النبيّ إبراهيم، و هذا النبيّ، و المؤمنين هم أقرب الناس إلى إبراهيم. و المناسبة هنا غير واضحة، و لذا قال المرحوم الشهيديّ في «حاشية المكاسب»: إنَّه قد نُقلت هذه الرواية بنحو آخر أيضاً: إنَّ أوْلَي النَّاسِ بِالأنْبِياءِ أعْمَلُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ. فإذا كانت العبارة «أعْمَلُهُم» يتّضح وجه المناسبة، لأنَّ الإمام عليه السلام يقول أعْمَلُهُمْ بمَا جَاءُوا بِهِ، ثمّ يستشهد على أنَّ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، و هذا النبيّ، و المؤمنين الذين اتّبعوا إبراهيم في العمل هم أولي به. أي أقرب. و بهذا يتّضح وجه مناسبة الاستشهاد. لكنَّ الرواية تسقط عن الحجّيّة في هذه الحالة (حيث إنَّ متن الحديث قد نقل بلفظين) لظهور اضطراب فيها، و الاضطراب في المتن يوجب التعارض فيما لو لم يكن سند تلك الرواية قويّاً مثل «نهج البلاغة».

  • و محصّل الكلام أنَّ سند «نهج البلاغة» قويّ، بينما مناسبة ذلك‌

/ 693