انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

49
  • أن يكون الأعلم موجوداً في الامّة أو غير موجود، لذا يستفاد من كلام الإمام عليه السلام اخْتِصاصُ النَّهْي بِصورَةِ وُجودِ الأعْلَم، و يكون المفتي ممنوعاً من الإفتاء عند وجود الأعلم مطلقاً سواء كانت فتواه بعلم أم بغير علم، و تكون تلك الفتوى التي تصدر في مقابل فتوي الأعلم غير صحيحة و لا محقّة، حتّى لو كان المفتي قاطعاً بصحّتها.

  • نتيجة الاستدلال الحاصلة من هذا الحديث الشريف‌

  • و محصّل الكلام أنّه لا يجوز الإفتاء مع وجود الأعلم، لأنَّ ذلك إفتاء بغير حقّ. و لقد جعل الإمام عليه السلام في هذه الرواية المدار على فتوي الأعلم، و عليه تكون كلّ فتوي مخالفة لفتوى الأعلم مَعَ وُجودِ الأعْلَم، فتوي بِما لا يَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ، و مخالفة للحقّ. و هذا هو الاستظهار الذي قلنا إنَّه يتحصّل من الرواية.

  • بناءً على هذا، فمفاد الرواية هو: يجب أن يكون مصدر الفتوى في الامّة مختصّاً بالأعلم، وَ لا يَجوزُ لأحَدٍ في قِبالِهِ أنْ يُفْتيَ بِشَيْ‌ء.

  • و يريد الإمام عليه السلام أن يقول في هذه الجملة: "لِمَ تُفْتِي عِبَادِي بِمَا لَمْ تَعْلَمْ وَ فِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ"، إنَّ الله يؤاخذ العبد على إفتائه مع وجود الأعلم منه في الامّة، فهو لا يريد القول إنَّه لِمَ أفتيت بما لا تعلم، لأنَّ الإفتاء بما لا يعلم ليس جائزاً على الإطلاق، و هو محرّم، سواء كان الأعلم في الامّة موجوداً أم لم يكن.

  • و علي هذا، فعبارة لِمَ تُفْتِي عِبَادِي بِمَا لَمْ تَعْلَمْ وَ فِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ، تفيد أنَّ وجود مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ في الامَّة، يمنع من فتواك. ففي هذه الصورة لا ينبغي لك أن تفتي، سواء كانت فتواك عن علم أم عن غير علم. فالإفتاء في مقابل فتوي الأعلم- إذن- غير جائز.

  • نُكتةٌ دقيقَة: لقد جُعل النهي المباشر هنا على فتوي غير الأعلم، سواء كانت الفتوى عن علم أم عن غير علم. فمهما تكن فتواه فهي عن غير علم،

/