انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

36
  • سُئل صلّى الله عليه و آله و سلّم: مَنْ خُلَفَاؤُكَ؟! فقال: "هم الذين يأتون من بعدي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي". فالفقهاء و الرواة لحديث و سنّة النبيّ هم خلفائه.

  • بناء على هذا، يمكن الاستدلال بهذه الرواية على: نَصْبِهِمْ لِلْوِلايَةِ و القَضاءِ وَ الإفْتَاءِ. لما ذا؟ لأنَّ ظهور الخلافة في قِيامُ الفَقيهِ مَقامَ النَّبِيّ. فالخلافة تدلّ بنحو الإطلاق على أنَّ ذلك الشخص الخليفة قائم مقام المنوب عنه. فالعنوان عنوان نيابة و خلافة، و الرسول صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: خُلَفَائِي. إذن، فجميع المزايا و الخواصّ التي كانت ثابتة للنبيّ ثابتة لهؤلاء الفقهاء، إلَّا ما خَرَجَ بِالدَّليل.

  • و ما خرج بالدليل هو خصائص الإمامة، فما يتعلّق بخصوص الإمامة لا يكون لأيّ من الفقهاء الشيعة. و أمّا بقيّة الامور غير خصائص الإمامة فيمكن أن نثبتها للفقهاء من إطلاق هذه الرواية، و من هذه الامور الولاية و القضاء و الإفتاء. فنستطيع إثبات الحكومة لهم في الامور الولايتيّة و الاجتماعيّة للناس، كما نستطيع إثبات القضاء و فصل الخصومة، و كذلك الإفتاء و بيان الأحكام لعامّة الناس.

  • و وفقاً لما ذكرناه حول حديث كميل، فهذه الرواية لا تختصّ بالأئمّة و إنَّما "اللّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي"، بإطلاق الدلالة اللفظيّة و اعتبار القوانين المقاميّة تشمل جميع العلماء الربّانيّين العارفين بالله و العالمين بأمر الله، و ليس ثمّة قرينة على اختصاص ذلك بالأئمّة عليهم السلام، و إنَّما هي باقية على العموم. و خليفة رسول الله الذي يمتلك عنوان الخلافة هو مَن يكون راوياً لحديثه و سنّته و أحواله صلّى الله عليه و آله و سلّم، فهذا الشخص هو خليفة رسول الله، و هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين قال الرسول عنهم: «يَأتُونَ مِنْ بَعْدِي، يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي». فهذه العبارات لها إطلاق و لا تختصّ بالأئمّة، و لذا فهذه الرواية من الروايات التي تمثّل شاهداً على ولاية

/ 12