انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

29
  • الرئاسة. مَبْلَغُهُم؛ أي: إلى هنا ينتهي محلّ بلوغ فكرهم، فلا يستطيعون تجاوز هذا المحلّ، و إنَّ ربّك أعلم بمن ضَلَّ و انحرف عن سبيله و بمن اهتدى و سلك سبيله، أي أنَّ هؤلاء أشخاص ضالّون، و قد تاهوا عن الطريق.

  • كلام الاستاذ، آية الله الشيخ حسين الحلّيّ، حول الحديث المذكور

  • قالَ شَيْخُنا الاسْتاذُ المُحَقِّقُ المُدَقِّقُ، العَلَّامَةُ الفَهَّامَةُ، الشَّيْخُ حُسَيْنُ الحِلِّيُّ، تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ في مَجْلِسِ الدَّرْسِ عِنْدَ بَحْثِهِ عَنْ وِلايَةِ الفَقيه:

  • قالَ بَعْضُ العُلَماء: المراد بالعلماء بالله في هذه الرواية: قوم من أهل المعرفة رفضوا الدنيا عن قلوبهم و أمنوا من وساوس الشيطان و النفس الأمّارة، بإخلاصهم للَّه عزَّ و جلَّ و تفويضهم الأمر إليه. كَما قالَ مَوْلَانَا وَ إمامُنا أميرُ المُؤْمِنينَ سَلامُ اللهِ عَلَيهِ في خُطْبَتِهِ: "وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي البُرْهَةِ بَعْدَ البُرْهَةِ وَ فِي أزْمَانِ الفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الأسْمَاعِ وَ الأبْصَارِ وَ الأفْئِدَةِ"۱.

  • و هي خطبة طويلة جدّاً و عجيبة، و قد أوردها المرحوم الشيخ تغمّده الله برحمته في الدرس من أوّلها إلى آخرها، ثمّ قال: فَهَؤُلاءِ هُمُ العُلَمَاءُ بِاللهِ حَقّاً.

  • ثمّ قال: هذا المقام منزل رفيع و شأن جليل: لا تَصِلُ أيْدِينا إلَيْه. نَعوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا وَ نَتَمَسَّكُ بِلُطْفِهِ وَ كَرَمِه.

  • كان استاذنا آية الله الشيخ حسين الحلّيّ رجلًا عظيماً من النادرين، و قد انفرد و تفرّد في العلم و التقوي و الزهد و الإعراض عن الرئاسات الدنيويّة، و كان رجلًا محقّقاً يحتاج جميع العلماء إلى علمه و فهمه و درايته،

    1. «نهج البلاغة» ج ۱، ص ٤٤٦ إلي ٤٤۸، الخطبة ٢٢ الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده.
/ 613