انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

28
  • و حرامه، و هم الذين يقول عنهم الإمام عليه السلام هنا:

  • "مَجَارِي الامُورِ وَ الأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ" . لا كلّ من يدرس أيّاماً قلائل و حفظ صفحات من الكتب بلا دراية و رعاية و لا توحيد و لا معرفة، ثمّ يجلس على كرسيّ التدريس و يفتي عوامّ الناس العميان و يخاطبهم بما ضبطه و قرّره في ذهنه، لا يدري هو ما يقول، و اولئك المساكين الذين يتعلّمون منه لا يفهمون إلى أين ينتهي بهم آخر الأمر فضلَّ و أضلَّ عن سواء السبيل! [قال تعالي:] {وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ}‌۱.

  • «ضَلُّوا وَ أضَلُّوا» أي أنّهم بأنفسهم ضالّون، كما أنّهم يضلّون كلّ من تبعهم، فليس هؤلاء هم الذين قال عنهم الإمام عليه السلام: "مَجَارِي الامُورِ وَ الأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاء باللهِ". و إنّما هم ليسوا بفقهاء، بل متسمّون بالفقه، إذ سمّوا أنفسهم فقهاء و جلسوا على مسند الحكم و غايتهم القصوى هي هذه الدنيا، و مقصدهم الأقصى هو هذا التدريس و الرئاسة و الحكومة، و الصعود على رقاب الناس، و نشر أسمائهم وصيتهم بين الناس، فها هنا غاية ما يهدفون إليه.

  • {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ، ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى}‌٢.

  • يا لها من آية! تقول: إنَّ غايتهم و مبلغهم من الإدراك و الفهم منحصر بالحياة و لا يتجاوزها، فهم لا يتجاوزون الشهوات و حبّ الجاه و حبّ‌

    1. ذيل الآية ۷۷، من السورة ٥: المائدة.
    2. الآيتان ٢٩ و ٣۰، من السورة ٥٣: النجم
/ 613