انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

210
  • و علي هذا، تمضي جميع العقود التي كانت في زمان الشارع، مثل البيع و الصلح و المضاربة و الهبة و أمثال ذلك. و أمّا العقود التي تظهر فيما بعد، و لم تكن في زمان الشارع، فلا تشملها {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}.

  • فلو وجد عقد ما في زمان ما قبل التأمين الذي يعقده الطرفان على أساس معاملة وضعيّة، و يقومان فيه بالإيجاب و القبول أيضاً، و دون أن يكون محلِّلًا لحرام أو محرِّماً لحلال كذلك، أو لا يشتمل على شرط مخالف للكتاب و السنّة، أي ليس فيه شرطٌ غير مشروع. و إنّما هو في حدّ نفسه عقد بين طرفين و حسب، فهل تشمله‌ {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} أيضاً؟ و هل تلزمنا {أَوْفُوا} بتبعاته؟

  • يقول الشيخ رحمه الله: لا؛ لا تشمله، لأنَ‌ {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} تعني: أوْفوا بِالعُقودِ المُتَعارفَة، لا: كُلُّ عَقْدٍ فُرِضَ في العالَم.

  • لكنَّ رأي المرحوم السيّد محمّد كاظم اليزديّ رحمه الله عليه كان في قباله، و نظره هو: أنَ‌{أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} تشمل كلّ عقد فُرِضَ أنْ يَتَحَقَّقَ في الخارِج، حتّى لو لم يكن موجوداً في زمان الشارع. و أنَّ الألف و اللام ليست إشارة إلى تلك العقود المتعارفة في زمان الشارع.

  • و قد أفتي البعض على هذا الأساس و بناء على رأيه بجواز معاملة التأمين التي لا تتضمّن شرطاً محرّماً، و التي تتمّ عن رضا من الطرفين. و أمر الشارع بالوفاء بها أعمّ من كونه بواسطة اللفظ أو السيرة أو السكوت في مقابل عمل الناس. كما أنَّ أصل ثبوت جواز أنواع معاملات البيع و الصلح و أمثالها، إنَّما بالسيرة أو بالسكوت و الإمضاء، إذ إنَّ جميع هذه العقود معمول بها بين الناس في زمان الشارع، كما كان نفس الشارع يتعامل بها أيضاً، و لم يمنعها؛ ممّا يكشف عن إمضائه لها. و إلّا فليس لدينا دليل لفظيّ من السنّة علي حلّيّة كلّ واحد من العقود بخصوصه. و إنّما عمدة

/ 156