
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
203أخذ حقّه أيضاً يكون ذلك بكلام واضح و فصيح و ظاهر، لا أن يقف قبال الحاكم للشكاية في أخذ حقّه و هو متزلزل في كلامه بسبب الأجواء المشحونة التي تضطرّه لعدم بيان مطلبه بشكل جيّد.
فَعَلَى هَذا، لَا يُقَدِّسُ اللهُ هَذِهِ الامَّةَ؛ فلن تكون هذه الامّة امّة مقدّسة، و لن تصل إلى سعادتها و فلاحها.
إنَّ مجموعة المطالب التي بُحِثَتْ حول هذه الرواية الشريفة و حول الأصل الكلّيّ للحكومة الإسلاميّة التي توكل إلى اولي الأمر و تختصّ بالأئمّة المعصومين عليهم السلام، و تكون من بعدهم في حال عدم التمكّن و الوصول إليهم للدرجات الأربع النازلة من باب الأهَمُّ فَالأهَمُّ و هي: درجة الفقيه الأعلم، و درجة الفقيه غير الأعلم، و درجة عدول المؤمنين، و درجة فسّاق المؤمنين. و ذلك سواء في الامور الولايتيّة العامّة أم الامور الولايتيّة الجزئيّة، مثل أموال القُصَّر و الغُيَّب و مجهول المالك و الأوقاف. و أخيراً، يجب أن يقوم الفقيه الأعلم أو الفقيه العالم أو عدول المؤمنين أو فسّاق المؤمنين بالترتيب في جميع الامور التي تحتاج إلى قيّم، كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذا النَّهْجِ الَّذي ذَكَرْنا، و يُخرج تلك الامور من حالة الضياع و الفساد، لكي لا يُسلَّم الذين يعيشون في ظلّ هذه الحكومة إلى الضياع و الهلاك.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آل مُحَمَّد
