
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
201الكافر الذي يكون مسلّطاً على أشخاص كافرين في بلد ما، يريد قيادة الناس على أساس العدالة. أمّا إذا قام الزعيم أو الرئيس بممارسة الظلم و ارتكب الظلم في حقّ الرعيّة، و لم يراع حقّ الضعفاء، و لم يتمكّن الأشخاص الذين يعيشون هناك من التوصّل إلى حقّهم بسهولة بل يواجهون القلاقل و الوساوس و الاضطرابات، ممّا يجعل تحصيل الحقّ بالنسبة لهم من دواعي المشقّة، و يكون رفع الشكوى من قبلهم إلى الحاكم سبباً للتعب إذ لا يجدون مَن يهتمّ بكلامهم؛ و تكون محكمة الحاكم أيضاً من أسباب تعطيل الامور فيتخلّى الكثيرون عن حقوقهم، لأنّهم يرون عدم استطاعة الوصول إليها، و ينهكون إلى درجة تجعلهم يصرفون النظر عن حقّهم في آخر المطاف. و لن تجد هذه الجماعة و هي في هذه الحالة أيّ خير.
فكان مفاد الرواية التي نقلناها عن العلّامة في «التحرير» عن رسول الله صلّى الله عليه و آله أنَّ هذه الامّة لن تسعد، و أنَّ هذه الجماعة لن تكون جماعة رشيدة.
لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ القَوِيّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ
قال أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه و عهده لمالك الأشتر النخعيّ
