انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

200
  • ...۱

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      و هذا شرحها: بَيانٌ: الظُّلامَةُ بِالضَّمِّ ما تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِم؛ وَ هُوَ اسْمُ ما اخِذَ مِنْكَ. وَ فيهِ دَلالَةٌ عَلَى أنَّ سَلْطَنَةَ الجَبَّارِيْنَ أيْضاً بِتَقْديرِهِ تَعالَى حَيْثُ مَكَّنَهُمْ مِنْها، وَ هَيَّأ لَهُمْ أسْبابَها. وَ لا يُنافي ذَلِكَ كَوْنُهُمْ مُعاقَبينَ عَلَى أفْعالِهِمْ، لأنَّهُمْ غَيْرُ مَجْبورينَ عَلَيْها؛ مَعَ أنّهُ يَظهَرُ مِنَ الأخْبارِ أنَّهُ كانَ في الزَّمَنِ السَّابِقِ السَّلْطَنَةُ الحَقَّةُ لِغَيْرِ الأنبِياءِ وَ الأوصِيَاءِ أيْضاً؛ لَكِنَّهُمْ كانوا مَأمورينَ بِأنْ يُطِيعُوا الأنبِياءَ فيما يَأمُرونَهُمْ بِهِ. وَ قَوْلُهُ: فَإنِّي لَنْ أدَعَ ظُلامَتَهُمْ، تَهْديدٌ لِلْجَبّارِ بِزَوالِ مُلْكِهِ؛ فَإنَّ المُلْكَ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَ لَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ.
      و من هنا، كثيراً ما يخطر في الذهن أنَّ هذه العبارة ربّما كانت نفس عبارة المجلسيّ، و قد أنشأها في مقام الاستدلال و البرهان علي كلامه، و لكن بعد زيادة التتبّع و التفحّص الذي قام به بعض الأحبّة و الأعزّة من الأصدقاء اتّضح أنَّ هذه العبارة موجودة في كتاب «نصيحة الملوك» للغزّاليّ، ص ۸٢، الباب الأوّل، الطبعة الرابعة (الذي هو العدل و السياسة و سيرة الملوك و ذكر الملوك السابقين و تأريخ كلّ منهم) التي هي من تصحيح العلّامة جلال الدين همائي؛ و عبارة الغزّاليّ كما يلي:
      و السلطان في الحقيقة هو الذي يعدل بين عباده، و لا يقوم بالجور و الفساد، لأنَّ السلطان الجائر مشئوم و أمره إلي الزوال، و ذلك أنَّ النبيّ صلّى الله عليه قال: المُلْكُ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَ لَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ.
      و بعد الاطّلاع علي وجود الرواية في كتاب «نصيحة الملوك» و من خلال الفحص مجدّداً، وجدنا هذه العبارة في كتاب «مرصاد العباد» للرازيّ، ص ٤٣٦، الباب الرابع، الفصل الثاني، طبعة بنگاه ترجمه و نشر كتاب، سنة ۱٣٥٢. و قد وردت الرواية في تعليقة ذيل هذه العبارة من المتن «قال الخواجة عليه السلام: العَدْلُ وَ المُلْكُ تَوْأمَانِ.» و هي كما يلي: و قال في موضع آخر: «المُلْكُ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَ لَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ».
      و يقول كذلك في ص ٤٦٦، الباب الخامس، الفصل الثالث (الذي هو في بيان سلوك الوزراء و أصحاب القلم و النوّاب: و من هنا قال الخواجة عليه السلام: «المُلْكُ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَ لَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ».
      و ممّن زعم أنَّ هذه الرواية هي من إنشاءات العلّامة المجلسيّ، العالِم المعاصر اللبنانيّ- مفخرة الشيعة، بما تحمّله من مشقّات ثمينة و قام به من تأليفات ممتعة و تصنيفات نفيسة- الشيخ محمّد جواد مغنّية قدّس الله سرّه، حيث يقول في كتاب «الشيعة في الميزان»
      ص ٣٩٩، الطبعة الاولي لدار التعارف للمطبوعات، بيروت، تحت عنوان: نَحْنُ أعْداءُ الظُّلْم: المُلْكُ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَ لَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ. نَطَقَ بِهَذِهِ الحِكْمَةِ العَلّامَةُ المَجْلِسِيُّ في كِتابِهِ «بحار الأنوار» وَ هُوَ أحَدُ أئِمَّةِ الدِّينِ الإسلاميّ.
      ثمّ يستفيد من شواهد التأريخ لإثبات هذا القانون، أي بقاء الحكم مع الكفر و عدم بقائه مع الظلم؛ و ذكر الملك فاروق شاهداً علي ذلك، فمع كون فاروق مسلماً، و من أبوين مسلمين، و أقرّ بالشهادتين، و من سلالة الملوك و الامراء، و كان يحضر المساجد للصلاة، و يقيم موائد الإفطار في شهر رمضان للصائمين، و يستمع لتلاوة القرآن الكريم. فمع هذا كلّه فإنَّ حكومته لم تكن علي أساس الثقة بالشعب و الاعتماد عليه. و لذا فقد اقتُلِعَ و لم يبق له الآن أيّ أثر.
/ 315