انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

181
  • كُسرت القلعة يفقد أهلها كلّ أمان. فيتوقّف حفظ و صيانة النساء و الأطفال و الأموال و كلّ من يعيش في القلعة على تلك الجدران التي تحيط بها. فتلك الجدران إذَن هي الحافظة لأهل القلعة، و إذا هُدِّمَتْ الجدران فسوف يتعرّض الجميع للاعتداء من الخارج باستمرار، و سيتعرّضون لهتك العرض و الإغارة على المال و سلب العزّة و الشرف.

  • «لأنَّ المُؤْمِنِينَ الفُقَهَاءَ حُصُونُ كَحِصْنِ سُورِ المَدِينَةِ لَهَا»

  • و استدلّ البعض للولاية و القضاء بهذه الفقرة «الفُقَهَاءُ حُصُونُ الإسْلَامِ‌» و بتلك الجملتين السابقتين «الفُقَهَاءُ امَنَاءُ الرُّسُلِ‌» و «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ». فوراثة الأنبياء تشمل جميع مناصب المورّث. و الوراثة تعني أنَّ الوارث يرث من جميع مناصب المورّث. و من جملة مناصب الأنبياء: الولاية و القضاء. كما أنّهم امناء و حصون الإسلام، أو أنّهم امناء رسل الله كذلك.

  • النتيجة الحاصلة و المستفادة من هذه الروايات‌

  • وَ لَكِنَّ الإنْصافَ عَدَمُ دَلالَةِ رِواياتِ الوِراثَةِ عَلَى ذَلِك؛ لأنَّ روايات الوراثة هي في مقام بيان فضيلة العالم. و الشاهد على هذا المطلب ذيل ذينك الحديثين اللذين نقلناهما. فذلك الذيل صريح في أنَّ المراد من الإرث هو إرث العلوم و الأحاديث، لأنَّه عليه السلام قال في ذيل الرواية الاولي: "وَ ذَاكَ أنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إنَّمَا أوْرَثُوا أحَادِيثَ مِنْ أحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أخَذَ بِشَي‌ءٍ مِنْهَا فَقَدْ أخَذَ حَظّاً وَافِراً". كما في ذيل الرواية الثانية:"وَ لَكِنْ وَرَّثُوا العِلْمَ‌، فَمَنْ أخَذَ مِنْهُ أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ". فهاتان الروايتان إذَن واردتان في مقام بيان وراثة العلم و لا نستطيع أن نتعدّي منه إلى مقام القضاء و الولاية.

  • و أمّا: الفقهاء حصون الإسلام، و الفقهاء امناء الرسل، فهذا جيّد؛ "وَ لَا بَأسَ بِالأخْذِ بِإطلاقِهِما في كُلِّ ما يَرْجِعُ إلَى حِفْظِ الإسْلامِ وَ مَناصِبِ‌

/ 0