انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

172
  • و يسمّي هذا المفهوم. فمفهوم المخالفة مفهومٌ، بينما المنطوق يشمل الموافقة أيضاً، فمفهوم الموافقة من منطوق الكلام. و لذا يقولون: فالآية تقول: لا تضربهم، لا يستفاد من الآية معني كهذا.

  • و هذه الدلالة التي استفدناها من عبارة «ثُمَّ اخْتَرْ لِلحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أفْضَلَ رَعِيَّتِكَ» إنَّما استفدناها بالدلالة المنطوقيّة، أي أنَّ هذا الكلام يدل بالأولويّة القطعيّة المُستفادة من ظاهر اللفظ، على: أنَّ نفس الوالي يجب أن يكون أعلم من كلّ الجهات من (حيث المسئوليّة و السيطرة و الولاية التي ينبغي أن تكون للقاضي، حيث يجب أن يكون مسيطراً على جميع أعماله و تصرّفاته).

  • و الشاهد على هذا المطلب: أنَّ الإمام عليه السلام يأمر مالكاً هنا بـ: لزوم مراجعة عمل القضاة أيضاً ليري كيفيّة عملهم في قضائهم، و بعدم تركهم، و لزوم التصدّي لمتابعة أعمالهم. فقد ذكر الإمام عليه السلام هنا أصنافاً: الجنود، و كتّاب الخاصّة، و كتّاب العامّة، و أهل الإنصاف و رفاق الديوان، و أصحاب الصناعات و التجارات، و أهل الخراج، و الضعفاء. فقد عدَّ الإمام عليه السلام جميع هذه الأصناف و عيّن وظائفهم، و من ثمّ خاطب مالك الأشتر فأمره بلزوم مراجعة أعمالهم.

  • فإذا كان ذلك القاضي الذي يحق لمالك أن يعارض أعماله أفضل الرعيّة، فيجب أن يكون مالك الذي له سيطرة على ذلك القاضي أفضل الرعيّة و أعلم الامّة بطريق أولي. لأنَّ مالكاً وليّ، و قد نصب كذلك من قِبَل الإمام، فهو يمتلك مقام الولاية، و القضاة الذين تحت يده إنَّما يتصدّون لرفع الخصومات فقط. و هذه هي الدلالة المقاليّة.

  • و أمّا الدلالة المقاميّة، فهي: أنَّ الإمام عليه السلام قد كتب هذه الرسالة لمالك الأشتر، و قد نصب مالك نفسه للولاية. و علي هذا، فعند ما

/