
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
161و ذلك العلم الذي ليس فيه أيّ شائبة جهل هو علم الأعلم، أمّا علم الأقلّ منه فعلم اضيف إليه جهل؛ ذلك العلم الذي ليس فيه أيّ شائبة بطلان، هو علم الأعلم، و هو حقّ؛ بينما علم الأدنى منه علم اضيف إليه
ظلمة، و لذا فهو حقّ نسبيّ، أي حقّ مخلوط بالظلمة.
و هذه الآية بإطلاقها و دلالتها توضّح لنا بشكل جيّد أنَّ أصل العلم له موضوعيّة، و أنَّ على جميع الناس أن يتحرّكوا على أساس العلم. و لازم هذا الكلام هو الرجوع إلى الأعلم في جميع المسائل.
و يستفاد من هذه الآية أنَّ على الإنسان أن يرجع إلى الأعلم في الآية، سواء في الإفتاء أم القضاء أم الولاية. و هي برهان صريح على وجوب تسلّم الأعلم في الامّة لزمام الامور، و أن يفتي للناس كذلك، يبيّن لهم المسائل، و يقوم برفع الخصومات و المنازعات بينهم. و كلّ هذا مستفاد من الآية.
البحث حول حديث: أَمَّا الحوَادِثُ الوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إلى رُوَاةِ حَدِيثِنَا
و من الأدلّة الاخرى التي تُذكر حول وجوب و لزوم الرجوع إلى الأعلم (في مراحل الولاية الثلاث: القضاء، و الإفتاء، و الحكومة) هي الرواية التي ينقلها محدّثنا الجليل: الشيخ محمّد حسن الحرّ العامِليّ في الجزء الثامن عشر من «وسائل الشيعة» الباب الحادي عشر من «أبواب صفات القاضي» عن الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب «إكمالُ الدِّين وَ إتمام النِّعْمَة» عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن محمّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب:
قَال: سَألْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ العَمْرِيِّ أنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً قَدْ سَألْتُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ اشْكِلَتْ عَلَيَّ.
فَوَرَدَ التَّوقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عَلَيهِ السَّلَامُ: "أمَّا مَا سَألْتَ عَنْهُ أرْشَدَكَ اللهُ وَ ثَبَّتَكَ- إلَى أنْ قَالَ [عَلَيهِ السَّلَامُ]:
