انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

157
  • اختلاف درجاتهم و مراتبهم كثيرون، و جميعهم يحتاجون إلى الإمام المعصوم. و ذلك من جهة أنَّ العلوم التي يمتلكونها ليست جزميّة و قطعيّة و وجدانيّة و حضوريّة مائة بالمائة؛ و أنَّ علم الإمام أعلى، و لذا يكون الإمام في الرأس و البقيّة تحت لوائه و رايته، و يسيرون في مسار واحد و صراط مستقيم نحو حضرة الحقّ. و يجب على هم الرجوع إلى الإمام في كلّ مسألة من المسائل التي يحتاجون فيها إلى علم الإمام.

  • فعليهم في زمان الولاية الظاهريّة أن يستفيدوا من الإمام الظاهر، و في زمان إمامة الإمام الغائب عليهم أن يستفيدوا من حقيقة الولاية و الانتهال من تلك الشريعة في علاج نقصهم و تبديل نقاطهم المظلمة بالنور.

  • و بالجملة، ما نستفيده من الآية الشريفة في جميع الحالات التي بيّنّاها هو الرجوع إلى الأعلم، فالآية تريد أن تقول: إنَّ العلم حقّ و حقيقة و نور. و إذا كان العلم حقيقة، فلا تبقي نقاط ضعف فيه، لكون العلم نوراً و حقيقة، فهو وجود و ليس بعدم، نور و ليس بظلمة، حقّ و ليس بباطل.

  • فهذا هو معني العلم، و حيث يكون العلم ضعيفاً فثمّة نور مضاف إلى الظلمة، فلا يكون إذَن نوراً مطلقاً. و إنَّ تفاوت المصباح ذي قوّة ألف شمعة مع مصباح ذي مائة شمعة إنَّما هو في امتلاك الأوّل ألف درجة من النور، بينما يمتلك الثاني مائة درجة منه، بالإضافة إلى تسعمائة درجة من الظلمة. فالنور الضعيف إذَن نور ممزوج و مخلوط مع الظلمة، و وجود مخلوط بالعدم، فكلّ علم ضعيف يكون مخلوطاً بالجهل. و العلم الذي لا يكون بدون جهل هو علم الدرجة العليا. و كلّما تنزّلنا عن تلك الدرجة كان ذلك العلم مقترناً بالجهل. و علي هذا الأساس، فمفاد قول النبيّ إبراهيم عليه السلام لأبيه: {فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا}، أنّه: قد وصلني علم‌

/ 12