انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

148
  • ينحرف القائد إلى جهة اخرى حتّى يغيّر الجميع جهة طيرانه إلى ذلك الاتّجاه. أي أنّهم جميعاً يتبعون في حركتهم ذلك المتقدّم، و هذا هو معني التقليد.

  • يقال: لو وضعت قطعة خشب على ارتفاع متر عن الأرض مثلًا، و اريد تمرير قطيع من الغنم من خلالها، فما أن تصل العنزة الاولي إلى تلك الخشبة حتّى تقفز، لأنّها تراها حاجزاً و مانعاً؛ و كذلك العنزة الثانية و الثالثة و الرابعة، فكلّهن يقفزن بنفس الطريقة و يعبرن عن تلك الخشبة، حتّى يصل الأمر إلى أنّه لو أزالوا تلك الخشبة فإنَّ بقيّة الماعز ستؤدّي نفس حركة من سبقها في حال وصولها لمكان تلك الخشبة، على الرغم من عدم وجود الخشبة. و هذا هو التقليد بعينه و حقيقته. فالتقليد إذَن موجود في الحيوانات، و هو حكم فطريّ.

  • الثاني: الحكم العقليّ؛ أي أنَّ الشخص حينما يرجع إلى عقله يري بوضوح أن عقله حاكم بعدم اقتحام المسائل التي يجهلها، لأنَّ في ذلك خطراً، و أنّه على كلّ شخص أن يرجع إلى العالم لأجل جلب المنفعة و دفع الضرر، و معالجة جهله بعلم العالم، و إذا لم يكن للإنسان علم فعليه أن يعالج نقاط ضعفه بعلمه المنفصل، أي العالم الذي يحلّ محلّ علمه المتّصل.

  • الثالث: الحكم الشرعيّ؛ و هو الذي يقع في مرحلة متأخّرة عن سابقيه، فكما أنَّ الوجدان و العقل يحكمان بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم، فالشرع أيضاً يقول: إنَّ على الإنسان الرجوع إلى العالم في المسائل التي يجهلها، و الآية الشريفة: {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}‌۱، و سائر الأدلّة المنقولة في أدلّة الاجتهاد و التقليد تقع جميعاً بعد مرحلتي‌

    1. ذيل الآية ٤٣، من السورة ۱٦: النحل؛ و ذيل الآية ۷، من السورة ٢۱: الأنبياء.
/