انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

141
  • السلام قوله مثلًا: و الله؛ لو فعل الحسن و الحسين العمل الفلانيّ لأدّبتهما!۱ و كان ينفّذ ذلك، لأنّه لا يمزح في قسمه. فأمير المؤمنين، أمير المؤمنين لأنّه هكذا. و علينا باعتبارنا شيعة أمير المؤمنين عليه السلام أن نكون كذلك أيضاً، و إلّا كانت جميع تبعات ذلك علينا. فلو كان ذلك بصفة الوكالة أو الإذْن أو الإجازة أو أيّ عنوان آخر، فمجرّد معرفة أمر لا ينتج شيئاً، و إنَّما الحقيقة الخارجيّة هي المنتجة. فعلي الإنسان إذَن أن يصرف الأموال الموجودة عنده للمستحقّين عن تحقيق.

  • و بناء على هذا، فالوكالات التي تعطي (بصفة عامّة) و ليس من الصحيح أن تدفع الرواتب الشهريّة العامّة دون أن يدري الإنسان: هل وصلت إلى مستحقّيها أو لا؟ و يجب التحرّي بدقّة حول أحوال و أخلاق الطلّاب، و التمييز بين الجيّد و السيّئ منهم. و يجب أن يصرف سهم الإمام و بيت المال في إعزاز الإسلام و المسلمين، و أن يكون دافعاً لرفعة و تقدّم مذهب التشيّع بذات القدر الذي يؤدّيه الأشخاص لرفع شأن الدين و رقيّه. و لا ينبغي التفريق بين الخواصّ و غيرهم، و يجب النظر إلى الجميع بعين واحدة، لا أن يعطي الإنسان خواصّه و أقرباءه أكثر من الآخرين.

  • يجب ملاحظة هذه المسائل بدقّة، إذ لو فلت زمام الأمر من يد الإنسان قليلًا فسوف يهوي إلى الحضيض بشكل متوالٍ و سريع، كالصخرة

    1. «فَاتَّقِ اللهَ وَ ارْدُدْ إلى هَؤُلَاءِ القَوْمِ أمْوَالَهُمْ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أمْكَنَنِيَ اللهُ مِنْكَ لُاعْذِرَنَّ إلى اللهِ فِيكَ، وَ لأضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أحَداً إلَّا دَخَلَ النَّارَ.وَ وَ اللهِ لَوْ أنَّ الحَسَنَ وَ الحُسَيْنَ فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ وَ لَا ظَفِرَا مِنِّي بِإرَادَةٍ حَتَّى آخُذَ الحَقَّ مِنْهُمَا وَ ازِيحَ البَاطِلَ مِنْ مَظْلَمَتِهِمَا».
      «نهج البلاغة» باب الكتب و الرسائل، الرسالة ٤۱، ضمن رسالة كتبها عليه السلام إلي بعض عمّاله؛ و من طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده، ج ٢، ص ٦٦ و ٦۷.
/