
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
135زمان المرجعيّة؛ و كان يقول: إنَّ هذا المورد من موارد تبدّل الموضوع، و مع تبدّل الموضوع لا يجري الاستصحاب.
و لم أعهد مثل هذا الكلام، لأنَّ الجميع يقولون: إذا كان- مثلًا- زيدٌ عادلًا و وصل إلى المرجعيّة، ثمّ صدرت منه أعمال توجب الشكّ في بقاء العدالة، فيجب في هذه الصورة استصحاب عدالته.
بينما يقول الميرزا على: إنَّ الاستصحاب هنا لا يجري، لأنَّ الموضوع قد تبدّل.
فقلت له: و كيف يصحّ هذا الذي تقولونه؟ فقال: و من الصدف أنَّ المرحوم آية الله الحاجّ السيّد محسن الحكيم قد أورد هذا الكلام بالمناسبة في «مستمسك العروة الوثقى».۱
و أمَّا بيان المطلب: فقد كان اعتقاده هو و طلّابه على أنَّ الإنسان قبل أن يصير مرجعاً فإنَّ نفسه تعيش في إطار مصون من كثيرٍ من الأمراض و العاهات و الآفات و الأمراض النفسيّة، لكن عند ما يصل إلى المرجعيّة و يتجاوز ذاك الإطار السابق، و تتأثّر نفسه بمؤثّراته، تكون له نفس اخرى غير النفس الاولي. فقد تغيّر الموضوع هنا، فاستصحاب العدالة يرتبط بنفسه قبل المرجعيّة، و النفس قد تغيّرت. و قد كان مصرّاً على هذا الاعتقاد في عدم جريان الاستصحاب.
و لنَرَ الآن، هل استصحاب عدالة زيد و سريان زمان اليقين إلى زمان الشكّ- و الذي هو من استصحاب القسم الثالث من الاستصحاب الكلّيّ تقريباً- صحيح أو لا؟
لقد قسّموا الاستصحاب الكلّيّ إلى ثلاثة أقسام:
- «مستمسك العروة الوثقى» ج ۱، ص ٤٣.
