
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
30٬085
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
130... ۱
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
قد اعتبر الأئمّة عليهم السلام في المرجعيّة الشرعيّة، و مع الاتّصاف بأضداد المذكورات، و اجتماع الأوصاف التي ذكرت في نفس رواية «الاحتجاج» الشريفة هذه لعلماء السوء و قطّاع طريق الدين المبين، و مُضلِّي ضعفاء المسلمين، و التي قال عليه السلام في آخرها: «اولَئِكَ أضَرُّ عَلَى ضُعَفَاء شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللهُ عَلَى الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ» مع ذلك لا يتصوّر مانع من أعمال الاستبداد و استعباد الرقاب و إظهار التحكّمات المتعنّتة باسم الدين، و لا ضعفاء و عوامّ الامّة بقادرين علي التمييز فيما بين الأصناف و الأوصاف المتضادّة المذكورة في الرواية الشريفة، و الحذر من الوقوع في شبكة الصيّادين من قطّاع الطريق، و لا هم يملكون المفرّ بعد الوقوع في تلك الشبكة عن تقصير أو قصور- و استلزام توهّم كون هذا الاتّباع و التمكين تديُّناً من استحكام مباني الدين- عن الجهل المركّب و الشرك بالذات الأحديّة عزَّ اسمه. (و يقول هنا أيضاً بعد شرح حول هذا الموضوع:)
الثالث: قلع شجرة العبوديّة للشاه الخبيثة، و ترويج العلم و المعرفة، و جعل مرجعيّة الامور النوعيّة تابعاً لِلِّياقة و الدراية، و قلع جذور اللصوصيّة و المتاجرة بالوطن من قبل عبيد الشاه، فما دامت شجرة الاستبداد الملعونة قائمة، و ما دام بنيان الاستعباد في البلاد ثابتاً، فإنَّ سلب هذه القوّة و استبدالها بالعلم و المعرفة هو بالضرورة من المحالات. و ما دامت حقيقة السلطنة و الولاية علي الصيانة و النظام، و كونها بمنزلة الحراسة الليليّة أمراً مجهولًا لدي شخص السلطان بسبب شدّة انهماكه في عبوديّة الهوي، و كونه بحسب سلطنته عبارة عن مشاركة الذات الأحديّة عزّت كبرياؤه في المالكيّة و القاهريّة و فاعليّة ما يشاء و عدم سؤاله عمّا يفعل، و يَعُدُّ عدم السماح باستمرار الامّة في هذه المقهوريّة و الجدّ في تخليص رقابهم من هذه العبوديّة عصياناً و المساعدة في هذه الفرعونيّة إخلاصاً للدولة، فلا محالة سيبذل الجهد في استئصال الطائفة الاولي التي هي في ظنّه متمرّدة علي السلطة، و منح النفوذ للطائفة الثانية التي يحسبها مخلّصة لدولته، و تنحصر أسباب الترقيّ و النفوذ و مناصب الدولة بإظهار العبوديّة للشاه فحسب، و تقع النفرة و الاستيحاش بين السلطان و الرعيّة بسبب إفساد و لصوصيّة عبيد الشاه، و يكون ختم السلطة العوبة بِيَدِ هؤلاء اللصوص الناهبين. و ينزوي شخص السلطان في زاوية الخفاء و الخوف، و يصرف همّه إلي إعدام الشعب و تخريب البلاد، و يحرم من لذّة السلطنة و بسط العدل و إعمار البلاد و المحبوبيّة في قلوب أبناء الشعب. و يفقد سمعته الطيّبة و لا يكون نظيراً لبقيّة سلاطين العالم، و يكون أداة
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
/
15
