
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
129و صار يؤخذ منهم التكليف في المسائل، و يصدر الأمر و النهي عنهم بفعل الشيء الفلانيّ و ترك الشيء الفلانيّ، فعندئذٍ صاروا يرون أنفسهم في افق آخر، و يلاحظون أنفسهم أساساً من خلال إحساس كبير بالذات و بالمحوريّة. و لازم ذلك القيام بالأمر و النهي على أساس ولاية وهميّة و مصطنعة، و صاروا يحدّثون أنفسهم بأنَّ هذه التصرّفات جائزة لهم من باب الولاية. و هذه المسألة من المسائل المهمّة جدّاً.
كان سعر عَقْد زوجة عثمان (نائلة بنت فرافصة) بمقدار ثلث خراج إفريقيا. فعثمان هذا هو غير عثمان الأوّل، و من المسلّم أنّه قد تغيّر. نعم؛ صحيح أنّه لم يكن زاهداً و عابداً منذ البداية أيضاً، لكنّه لم يكن بهذه الدرجة من الخباثة كذلك. فينبغي أن لا نظنّ أنَّ هؤلاء الأشقياء هم أشقياء بالذات و قد ختم عليهم بذلك، و هم مجبورون على الذنب، بل إنَّهم ساروا في طريق الشقاوة باختيارهم، لأنّهم في بعض الظروف يكونون من المقدّسين المؤمنين المتديّنين، لكنّهم يميلون مع الظروف فيتغيّرون مع تغيّرها! .۱
- جعل المرحوم آية الله، الحاجّ الميرزا محمّد حسين النائينيّ قدّس الله سرّه في كتاب «تنبيه الامّة و تنزيه الملّة» ص ۸٣ إلي ٩٤، من الطبعة الحجريّة في طهران سنة ۱٣٢۸ هـ ق. إشارة إجماليّة إلي علاج قوي الاستبداد الملعونة، و أورد حولها بياناً مبسوطاً و مطوّلًا. و نورد هنا رءوس المطالب و إجمالها و اختصارها؛ يقول:
المقصد الثاني في الإشارة الإجماليّة إلي علاج القوي الملعونة: الأوّل، و الأهمّ من الجميع: علاج جهل طبقات الناس (و يقول هنا بعد شرح مُشبع:) الثاني، و الذي هو أصعب و أشكل من الجميع في درجة الامتناع: علاج شعبة الاستبداد الدينيّ، إذ إنَّ الرادع و المانع من الاستبدادات و إظهار المرادات الشهوانيّة باسم الدين منحصر بالضرورة بملكة التقوي و العدالة، و لا يتصوّر عاصم آخر سوي اجتماع الأوصاف التي عَمَّ تعدادها في رواية «الاحتجاج»: «صَائناً لِدِينِهِ، حَافِظاً لِنَفْسِهِ، مُطِيعاً لأمْرِ مَوْلَاهُ، مُخَالِفاً لِهوَاهُ» * و الذي
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
----------------------------------------
*.(الوارد في «الاحتجاج» هو قوله: "صَائِناً لِنَفْسِهِ، حَافِظاً لِدِينِهِ، مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ، مُطِيعاً لأمْرِ مَوْلَاهُ."
- جعل المرحوم آية الله، الحاجّ الميرزا محمّد حسين النائينيّ قدّس الله سرّه في كتاب «تنبيه الامّة و تنزيه الملّة» ص ۸٣ إلي ٩٤، من الطبعة الحجريّة في طهران سنة ۱٣٢۸ هـ ق. إشارة إجماليّة إلي علاج قوي الاستبداد الملعونة، و أورد حولها بياناً مبسوطاً و مطوّلًا. و نورد هنا رءوس المطالب و إجمالها و اختصارها؛ يقول:
