
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
125نقل منام عن آية الله الخوئيّ حول المؤاخذة على مصارف بيت المال
في الأيّام التي كنت فيها متشرّفاً بالسكن في النجف الأشرف لأجل إكمال التحصيل، كنت أحضر أحد دروس الاصول عند آية الله العظمى الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئيّ دامت بركاته العالية، و في أحد الأيّام واجهت إشكالًا في الدرس، و كان الوقت بعد مضي حوالي أربع ساعات من الظهر، و الطقس حارّ جدّاً، فأتيت إلى منزله من أجل السؤال عن الإشكال، و كان في ذلك الوقت يسكن في منزله الأوّل الذي كان وقفاً، و يبعد قليلًا عن الحرم، فطرقت باب المنزل، فجاء بنفسه و فتح لي الباب و أدخلني إلى داخل البيت و أكرمني، و كان من الواضح أنّه قد خرج توّاً من السرداب، و جلس في ذلك الجوّ الحارّ في المنزل تحت سقف الإيوان (بعض منازل النجف لها إيوان يكون له سقف بصورة شبّاك لمنع الحرارة) فجلست هناك، و سألته عن إشكالاتي، و سمعت أجوبتها. و قد كان في ذلك اليوم وحيداً في المنزل، و لذا طال المجلس قليلًا، و نقل لي اموراً كثيرة.
من جملتها أنّه قال لي: بعد وفاة المرحوم آية الله السيّد أبي الحسن الأصفهانيّ رأيت في عالم الرؤيا كأنّي في طهران في منزل الحاجّ الشيخ محمّد حسين الخراسانيّ، والد المرحوم الشيخ أبي الفضل الخراسانيّ، و جدّ الحاجّ الشيخ محسن الخراسانيّ (الذي هو حاليّاً من علماء طهران، و هو رجل محترم جدّاً، و هو صهر المرحوم السيّد محمّد جمال ابن المرحوم آية الله الحاجّ السيّد جمال الدين الگلبايگانيّ. و كنت قد تشرّفت بلقاء أبيه مراراً، و هو رجل جليل جدّاً، لكنّي لم أدرك المرحوم الحاجّ محمّد حسين و ذلك لأنّه قد توفّي قبل ذلك).
قال آية الله الخوئيّ مدّ ظلّه العالي: رأيت في المنام كأنّي في منزل الشيخ محمّد حسين الخراسانيّ في طهران، و كان من المقرّر أن يأتي السيّد أبو الحسن الأصفهانيّ إلى هناك أيضاً، و لم يمضِ من الوقت شيء يذكر حتّى
