
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
122الرواية ممّا تُنسب إلى الأئمّة مع أنّها كذب محض.
و مع ذلك يتوجّب علينا أن ننفي مثل هذه الروايات عن الإمام عليه السلام منكسرين متذلّلين، و نجيب بأنَّ مقام الإمام المعصوم مُنزّه عن نسبة هكذا امور، بل إنَّ هذه الرواية موضوعة و مؤلّفة على أيدي اناس عديمي الإنصاف و كذّابين و وضّاعين، نظير محمّد بن القاسم الأسترآباديّ الذي كان مفسّراً في جرجان، فألَّف كتاباً و نسبه للإمام عليه السلام انتصاراً لنفسه و لحزبه و جماعته، على الرغم من كون تفسيره مرفوضاً و عرضة للطعن و الانتقاد.
و علي هذا، فلا يمكن العمل بكلّ رواية بمجرّد اتّصافها بعنوان الرواية، بل يجب التحقيق حولها و معرفة صحيحها من سقيمها، و ذلك لوجود الكثير من الروايات الموضوعة.۱
و بحثنا حاليّاً هو في ولاية الفقيه، و إلّا لكنّا تابعنا الحديث حول عدم حجّيّة «التفسير المنسوب للإمام العسكريّ» عليه السلام إلى أن نتوصّل إلى أمر جديد، و بما أنَّ موضوع البحث لا يقتضي ذلك فإنّنا نتجاوز ذلك المورد، و سوف نبحثه في محلّه المناسب بتوفيق الله تعالي.
و كلّ ما عرضناه، كان بحثاً عن سند الرواية.
- و كَتَبَ علماء الشيعة قصصاً كثيرة حول الوضع و الكذب في الروايات، و أوردوا مطالباً نافعة. كما أنَّ بعض محقّقي العامّة أيضاً قد أوردوا أبحاثاً مفيدة في ذلك، و من أجودها و أحسنها كتاب «أضواء علي السُّنَّة المحمّديّة» للشيخ أبو ريّة، العالم الخبير و المتضلّع و البصير و المنصف الشهم، حيث أزاح في كتابه الستار عن كثير من جرائم الحديث، و ضعّف اسس و بناء اصول العامّة و أهل السنّة و كتبهم. و من اللازم لطلّاب العلوم الدينيّة مطالعة الكتاب و التدقيق في جميع محتوياته، لزيادة الخبرة و البصيرة في تحوّل الرواية، و عدم الاعتماد علي حديث وفقه العامّة.
