انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج2

30٬085
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۲

121
  • المختار كلّ هذه المدّة، على الرغم من صدور الأمر بقتله فوراً، و كان دأب الحجّاج القتل الفوريّ، لا الوساطة و ما إلى ذلك؟ فإذا تأمّل الإنسان في هذه الامور فسيري أنَّ هذه الرسالة مختلقة و كاذبة من أوّلها إلى آخرها، و أنَّ لا أصل لها و لا أساس، لأنَّ إمارة الحجّاج و سلطنة عبد الملك بن مروان كانت بعد قتل المختار بسنوات.

  • فالمختار خرج في سنة خمس و ستّين، و قتل جماعة من مؤيّدي بني اميّة، و سيطر بعده على العراق مُصعَب بن الزُّبَير، و قُتِلَ المختار سنة سبع و ستّين، و قام مصعب بحكم العراق سنوات إلى أن انتصر عليه عبد الملك ابن مروان و سلّم إمارة العراق سنة خمس و سبعين إلى الحجّاج. فكان بدء حكم الحجّاج للعراق إذَن بعد موت المختار بثماني سنوات.

  • و نستنتج من هذا أنَّ هذه الرواية موضوعة، و أنَّ سهل بن أحمد الديباجيّ لم يكن يعرف التأريخ أصلًا، و إلّا لكان قد تذكر تأريخ هذه الكذبة الواضحة على الأقلّ، لكي لا تسبب اشتباهه و تسقيطه.۱

  • عليه يمكننا أن نلتفت إلى مدي معاناة أئمّتنا عليهم السلام و حجم المظلوميّة التي عاشوها، فحتّى زماننا هذا، توجد روايات كثيرة مثل هذه‌

    1. ثمّ ما معني الرقم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفاً من بني اميّة؟ و عددهم في ذلك الوقت لم يتجاوز عدّة آلاف! و جيشهم دون ذلك؟! و المختار لم يقتل مثل هذا العدد. و لا يمكن حمل هذا العدد علي المبالغة، مثل العدد سبعين، بسبب ذكر عدده القليل المتمّم له، و هو ثلاثة آلاف بعد ذكر الثلاثمائة و ثمانين ألفاً.
      و كيف يخلو بلاط الحجّاج مع من كان يحيطه من السيف، و أن يكون سيف السيّاف في الخزانة؟! و كيف ضاع مفتاح الخزانة و ليس هناك من سيف آخر؟ و تلك العقرب و الأفعى و ذلك الإغماء و دخول السيف في بطن الضارب، كلّ ذلك أقرب إلي قصص الضاربين بالرمل و حكايات أهل الفكاهة منه إلي الوقائع التأريخيّة الواقعة.
/ 693