
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج2
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۲
103إلى محمّد بن القاسم الجرجانيّ، عن يوسف بن محمّد بن زياد، و عن عليّ بن محمّد السيّار، حيث يروي هذان الشخصان عن أبويهما، و يروي أبواهما عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام.
و ينقل الشهيد الثاني قدّس سرّه عن هذا التفسير في «منية المريد» بنحو جازم، كما ينقل في إجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ الهمدانيّ (والد الشيخ البهائيّ) نفس العبارات التي نقلناها عن المحقّق الكَرَكيّ.
كما عدَّ هذا التفسير معتبراً، الملّا محمّد تقي المجلسيّ (المجلسيّ الأوّل) رضوان الله عليه في مشيخة «من لا يحضره الفقيه». و وثّقه محمّد بن القاسم الأسترآباديّ الذي ضعّفه ابن الغضائريّ. و ردَّ تضعيف ابن الغضائريّ قائلًا: إنَّ هذا التفسير وارد عن الإمام عليه السلام، و لا وجه لردِّه.
و قد عدَّ الملّا محمّد باقر المجلسيّ رضوان الله عليه (المجلسيّ الثاني) في «بحار الأنوار» كتاب «التفسير المنسوب للإمام العسكريّ» من الكتب المعتبرة أيضاً، و قال: إنَّ الصدوق قد اعتمد عليه، و لا ينبغي الإنصات إلى طعن بعض المحدّثين الذين أشكلوا فيه، لأنَّ الصدوق أعرف و أقرب إلى زمان الأسترآباديّ من جميع الذين قدحوا فيه.
رأي هؤلاء هذا التفسير معتبراً و نقلوا عنه في كتبهم.
أمّا المعارضون لهذا التفسير فأوّلهم ابن الغضائريّ الذي كان بعد قرن أو قرنين أو ثلاثة عن المرحوم الصدوق، و كان يعتبر هذا التفسير مختلقاً، و يقول: إنَّه موضوع و ليس له أيّ سند، و مطالبه و محتوياته تدلّ على وضعه.
و الثاني: من الذين قدحوا في هذا التفسير: العلّامة الحلّيّ في كتاب
