
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
26و علي هذا المنوال فسّر استاذنا الجليل: سماحة آية الحقّ و العرفان و سند العلم و الإيقان المرحوم آية الله العلّامة الطباطبائيّ أفاض الله علينا من بركات تربته و نفسه كلمة الولاية في رسالة «الولاية»۱ و في تفسير «الميزان».
الولاية هي الكمال الأخير الحقيقيّ للإنسان و انتهاء الفرض الأخير من تشريع الشّريعة الحقّة الإلهيّة
لقد جعل استاذنا منهجه في «رسالة الولاية»- و التي هي من نفائس كتبه و من الرسائل القيّمة للغاية و الغنيّة في مضمونها- علي هذا الأساس و قال: «الوَلَايَةُ هِيَ الْكَمَالُ الأخِيرُ الْحَقِيقِيُّ للإنسَانِ، وَ إنَّهَا الْغَرَضُ الأخِيرُ مِنْ تَشْرِيعِ الشَّرِيعَةِ الْحَقَّةِ الإلَهيَّةِ».٢
و قال في تفسير «الميزان»: «و إن كانوا قد ذكروا للولاية معاني كثيرة، و لكنّ الأصل في معناها ارتفاع الواسطة الحائلة بين الشيئين بحيث لا يكون بينهما ما ليس منهما.٣ و من ثمّ استعيرت لقرب شيء من شيء آخر بأنحاء من وجوه القرب و الدنوّ، كالقرب النسبيّ و المكانيّ، و القرب
- رسالة «الولاية» من نفائس الرسائل المؤلّفة للعلّامة و التي الّفت بشكل مستقلّ. و قد قام الحقير باستنساخها عن خطّ المؤلّف مع رسالة «النبوّة و الإمامة» التي الّفت مستقلّة هي الاخرى، مع سبع رسائل اخرى مخطوطة بأجمعها في مجلّد واحد، و قمت بتجليدها في مجلّد واحد.
و لم تُطبع هذه الرسائل في حياة المرحوم العلّامة، لكنّ رسالة «الولاية» بالخصوص طُبعت بعد وفاته ضمن كتاب عن حياته بعنوان «يادنامه مفسّر كبير استاد علّامة سيّد محمّد حسين طباطبائي» من الصفحة ٢٥۱ إلي ٣۰٥.
نعم، لقد طبعت تلك الرسائل السبع و هي: «الإنسان قبل الدنيا و بعد الدنيا و في الدنيا و رسالة الله و أسماء الله و أفعال الله و رسالة الوسائط» فيما بعد بشكل سيّئ للغاية، و نأمل أن تُطبع إن شاء الله تعالي بنحو جيّد وراق. - «رسالة الولاية». طبعة مؤسّسة آل البيت، ص ٤.
- تفسير «الميزان»، ج ۱۰، ص ۸٩.
- رسالة «الولاية» من نفائس الرسائل المؤلّفة للعلّامة و التي الّفت بشكل مستقلّ. و قد قام الحقير باستنساخها عن خطّ المؤلّف مع رسالة «النبوّة و الإمامة» التي الّفت مستقلّة هي الاخرى، مع سبع رسائل اخرى مخطوطة بأجمعها في مجلّد واحد، و قمت بتجليدها في مجلّد واحد.
