انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

24
  • بعناية واحدة بكلّ ما للكلمة من معني. و هذا هو حقيقة معني  «الوَلاية» .

  • و نستنتج من هنا أوّلًا: تكون جميع آثار و خصوصيّات الوليّ بمعني الفاعل مشهودة في الوليّ بمعني المفعول حيث إنّه يعكس في نفسه الصورة الكاملة لصاحب الصورة، كما تفعل المرآة دون إظهار شي‌ء من نفسه، أو كمثل الماء الصافي، أو القدح الزجاجيّ دون أدني ظهور لذاته.

  • تحقّق المعاني المختلفة للولاية في مصاديقها هو بنحو الاشتراك المعنوي لا اللفظيّ‌

  • و ثانياً: أنّ جميع المشتقّات التي صدرت من «الوَلِيّ» و جميع المعاني التي ذكرت له كلّها علي أساس هذا الميزان و طبقاً له. إذ إنّ لازم الولاية القرب، و القرب بدوره له أنواع و أشكال مختلفة، حيث لوحظت حقيقة الولاية تلك في كلّ واحد من مظاهر القرب و الدنو- بكل ما للكلمة من معني- مع لحاظ خصوصيّة القرب هذه.

  • و عليه فليس صواباً أن نقول بأنّ: الوَلَايَةَ وَ الوَلِيّ وَ الْمَوْلَى و سائر مشتقّاتها المستعملة في المعاني المختلفة هي علي نحو الاشتراك اللفظيّ. كلّا فالأمر ليس كذلك، و إنّما هو علي نحو الاشتراك المعنويّ، و استعمال اللفظ في ذلك المعني الواحد الذي لوحظ فيه بواسطة قرينة مقاميّة أو مقاليّة نحو خصوصيّة القرب و الدنو من ذلك المعني العامّ. و هذا النحو من الاستعمال استعمال حقيقيّ في جميع الموارد.

  • و علي هذا الأساس فحيثما وجدنا لفظ الوَلَايَة أو الْوَلِيّ أو المَوْلَى و لم يكن ثمّة قَرينة خاصّة تدلّ علي أحد المصاديق بخصوصها، فيجب أن نستفيد ذلك المعني العامّ و نعتبره مراد اللفظ و معناه دون أيّ قيد. فلو قيل مثلًا: الوَلاية لله. فيجب القول: إنّ المراد هو معيّة الله لجميع الموجودات. و لو قيل: لقد وصل الشخص الفلاني إلي مقام الولاية. فيجب القول: إنّ المراد هو أنّه قد وصل في مراحل السير و السلوك و العرفان و الشهود الإلهيّ إلي مرحلة لا يوجد فيها بينه و بين الله أيّ حجاب نفسانيّ، و إلي‌