
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
18بالكسر عن ابن السكّيت. و الوليّ: الوَالِي: و كلّ مَن ولي أمر أحد فهو وليّه.
و الوَلِيّ هو الذي له النصرة و المعونة. و الوَلِيّ هو الذي يدبّر الأمر، يقال: فلان ولِيٌّ المرأة إذا كان يريد نكاحها.
وَ وَلِيّ الدَّم من كان إليه المطالبة بالقود [من القاتل أو الجارح].
و السلطان وَلِيُّ أمر الرعيّة. و منه قول الكميت في حقّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
وَ نِعْمَ وَلِيٌّ الأمْرِ بَعْدَ وَلِيِّهِ *** وَ مُنْتَجَعُ التَّقْوَى وَ نِعْمَ الْمُقَرِّبُ۱ و يتابع الطريحيّ في «مجمع البحرين» المطلب إلي أن يصل حيث يقول: قال الشيخ أبو علي حول الآية {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ}.٢ المعني: الذي يتولّى تدبيركم و يلي اموركم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين هذه صفاتهم، الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون.
ثمّ يتابع المطلب إلي أن يقول: و نقل أنّه اجتمع جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض: إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها، و إن آمنّا صارت فيما يقول، وَ لَكِنَّا نَتَوَلَّى وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أمَرَ؛ فَنَزلَتْ {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها}.٣
و قوله تعالي: {النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} روي عن الباقر
- راجع «امامشناسى»/ «معرفة الإمام» ج ٥، ص ٢۰۸ بالفارسيّة للمؤلّف. نقلًا عن «تفسير أبي الفتوح الرازيّ» طبع مظفّري ج ٢، ص ۱۷٦. و قد ذكر بدل «المُقَرِّبُ»، «الْمُؤَدِّبُ».
- الآية ٥٥، من السورة ٥: المائدة.
- صدر الآية ۸٣، من السورة ۱٦: النحل.
