
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
97و يذكر الصدوق رحمة الله عليه في كتاب «صفات الشيعة» رواية عجيبة للغاية علي الإنسان أن يحفظها باستمرار و كتاب «صفات الشيعة» كتاب معتبر جدّاً، و من نفائس كتب الشيعة، و كذلك كتاب «فضائل الشيعة» و كلاهما للشيخ الصدوق، و لم يُطبع هذان الكتابان لحدّ الآن، و أتذكر أنّه قبل حوالي خمسة و أربعين عاماً عند ما جاء المرحوم خال والدي سماحة آية الله الميرزا محمّد الطهرانيّ قدّس الله نفسه من سامراء إلي إيران في السفر الذي تشرّفت فيه بمعيّته إلي مدينة مشهد المقدّسة أنّه أعطاني هذا الكتاب لأستنسخه له، و كان كتاباً صغيراً جدّاً، ربّما لم يكن أكثر من خمس عشرة صفحة، و لم يكن قد طبع بعد. نعم قد نُقلت في «بحار الأنوار» و كتب شيعية اخرى روايات عن «صفات الشيعة» لكنّ ذلك الكتاب بتلك النسخة كان عند المرحوم فقط. و بالطبع فإنّ نسخه غير منحصر بشخص معيّن، و قد استنسخت له نسخته إلي ما قبل سبع و عشرين سنة تقريباً، أي سنة ۱٣۸٣ هـ حيث قام ابنه الأكبر المرحوم آية الله الميرزا نجم الدين شريف العسكريّ- هو مؤلّف خبير ألّف الكثير من الكتب منها «عليّ و الشيعة»- بطبعه مع كتاب «فضائل الشيعة» ضمن مجموعة [بمجلّد واحد]، و قد أرسله ذلك الوقت لي أيضاً بخطّه، و كان قد طبع هذا الكتاب أيضاً عن نسخته الخطيّة التي كان قد استنسخها بنفسه، و هذه الرواية هي الحديث الثامن في كتاب «صفات الشيعة»، و هي كما يلي:
رواية كتاب «صفات الشيعة» في قول رسول الله: إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ
يقول المرحوم الصدوق: حَدَثَّنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيرِيّ عَنِ احْمَدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ رِئابِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَة الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: "لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مَكَّةَ، قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ
