انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

84
  • و أهل الوثوق و العدالة، يرجع الناس إليهم و كانوا يقومون بالإفتاء و القضاء في البلاد بين الناس بصفتهم وكلاء عن الإمام المعصوم.

  • فإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن القول بأنّ القضاء و الحكومة منحصران بالنبيّ أو وصيّ النبيّ؟!

  • و قد أجاب العلّامة المرحوم المجلسيّ رضوان الله عليه عن هذه المسألة في «مرآة العقول» وفقاً لهذه الروايات التي بيّناها، فقال: وَ لَا يَخْفَى أنَّ هَذِهِ الأخْبَارَ تَدُلُّ بِظَواهِرِها عَلَى عَدَم جَوازِ الْقَضَاءِ لِغَيْرِ الْمَعْصُومِ؛ وَ لَا رَيْبَ أنَّهُمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَانُوا يَبْعَثُونَ الْقُضاةَ إلَى الْبِلادِ، فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهَا عَلَى أنَّ الْقَضَاءَ بِالأصَالَةِ لَهُمْ، وَ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ تَصَدِّي ذَلِكَ إلَّا بِإذْنِهِمْ، وَ كَذَا فِي قَولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «لَا يَجْلِسُهُ إلَّا نَبِيُّ» أي بِالأصَالَةِ. و الْحَاصِلُ: أنَّ الْحَصْرَ إضافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ جَلَسَ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وَ نَصِيبِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلام.۱

  • فمفاد جوابه رحمه الله هو أنّنا بعد أن علمنا و كان مسلّماً لدينا أنّ نفس الأئمّة عليهم السلام كانوا يرسلون أشخاصاً غير معصومين إلي الأطراف للقضاء بين الناس، فيجب علينا أن نحمل هذه الأخبار علي القضاء بالأصالة. أي أنّه من المحرَّم و غير الجائز أن يقوم شخص ما بالقضاء في مكان ما من قِبَل نفسه و دون ما إذْن من الإمام أو إجازة و تنصيب منه. و أنّ من يقوم بهذا العمل سيكون شقيّاً حتماً و تشمله و اتَّقُوا الْحُكُومَةَ.

  • أمّا إذا كان ذلك بإذن منهم و نيابة عنهم و كان منصوباً و مجازاً من‌

    1. «مرآة العقول»، ج ٤، ص ٢٦٥. «كتاب القضاء»، الطبعة الحديثة، و كذلك في ج ٤، ص ٣۱، من الطبعة الحجريّة.
/ 12