انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

81
  • الأطراف، أو أنّ البعض كان يأتيه فيتعلّمون منه ثمّ يعودون إلي أوطانهم ليقوموا بالتدريس و التعليم و الحكم و القضاء بين الناس. فكان الشيعة يرجعون إليهم، كما كان الإمام عليه السلام يأمرهم بذلك.

  • و لقد كان يونس بن عبد الرحمن- هو من كبار أصحاب الإمام عليه السلام- يجلس في مسجد الكوفة، فيأتي إليه الناس و يسألونه عن مسائلهم، فيفتيهم و يفصل الخصومات بينهم. "و قد سُئل الإمام عليه السلام: يُونُسُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، آخُذُ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِي؟ قَالَ: نَعَمْ". و ذَلك في الوقت الذي كان فيه الإمام في المدينة و يونس في الكوفة.

  • و بالإضافة إلي ذلك فإنّ الوصول إلي المعصوم في زمانه لم يكن ميسوراً لكلّ أحد، و الزمن الآن زمن غيبة، و إمام العصر غائب، و علي فرض حضوره فإنّ وصول جميع الناس إليه لن يكون مقدوراً. أ فلم يكن الإمام الصادق عليه السلام حاضراً؟!

  • أوّلًا أنّه عليه السلام كان في المدينة بينما كان أهالي البلاد الاخرى كالكوفة و الشام و مكّة و غيرها منقطعين عن المدينة، فلم يكونوا يصلون إليه ليراجعوه في أبسط المسائل.

  • و حتّى في نفس المدينة فإنّ الجميع لم يكونوا ليصلوا إلي الإمام بنحو يراجعه فيه كلّ رجل و كلّ امرأة في أبسط المسائل، فهذا النحو من الاستيعاب لم يكن ممكناً.

  • إضافة إلي أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا غالباً في حالة تقيّة و خوف، و كانوا مراقبين من قبل السلطات فلم يكن بمقدور أحد الالتقاء بهم. و لهذه الجهات فقد كانوا عليهم السلام أنفسهم ينهون [الناس‌] عن المجي‌ء إليهم و مراجعتهم، و يطلبون منهم الرجوع إلي رواة أحاديثهم و الذين ينظرون في حلالهم و حرامهم و جعلهم حكّاماً بينهم، و يبيّنون أنّ حكمهم حكم الأئمّة

/ 12