
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
73آية أُولُوا الْأَرْحامِ، نسخت آية التوارث بالأخوّة
و ولاية النبيّ علي المؤمنين أكثر من ولايتهم علي أنفسهم {وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ}، و عليه فالنبيّ الأكرم يكون أباً للمؤمنين. و لذا قال "أنَا وَ عَلِيّ أبَوَا هَذِهِ الامَّةِ"۱ و ذلك لأنّ جهة رسول الله الولايتيّة جهة فعل؛ و أبَوَا هَذِهِ الامَّةِ ليس بمعني أب و امّ هذه الامّة و إنّما بمعني أنّ كليهما أب للُامّة، فرسول الله أب، و كذلك أمير المؤمنين.
{وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ}.
أي أنّ بعضهم أولي ببعض من المؤمنين و المهاجرين الذين يرثون بعضهم.
ذلك أن الناس في صدر الإسلام لم يكونوا يرثون بعضهم علي أساس علاقة الرحم و إنّما كانت الوراثة علي أساس الاخوّة الدينيّة. فكان المؤمن يرث المؤمن، و كان الإخوان في الدين يرثون بعضهم بينما لا يرثهم أقرباءهم.
و قد عقد النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم بين أصحابه عقدي اخوّة: الأوّل في مكّة بين المهاجرين، و الآخر في المدينة بين المهاجرين و الأنصار، فكانوا إخوة لبعضهم علي أساس عقد الاخوَّة. و حتّى في الإرث أيضاً كان كلّ منهم يرث الآخر عند موته مثل الأخوين.
- ينقل ابن شهرآشوب هذه الرواية في كتاب «المناقب» طبعة المطبعة العلميّة في قم: ج ٣، ص ۱۰٥ بألفاظ مختلفة عن كتب العامّة و الخاصّة- و من جملتها «مفردات القرآن» للراغب الأصفهانيّ مع تذييل لطيف:
قَالَ النَّبِيُ [صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ]: «يَا عَلِيُّ! أنَا وَ أنْتَ أبَوَا هَذِهِ الامَّةِ، وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أعْظَمُ مِنْ حَقِّ أبَوي وِلَادَتِهِمْ فَإنَّا نُنْقِذُهُمْ إن أطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إلى دَارِ الْقَرَارِ وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الأحْرَار». و قد نقل المرحوم المجلسيّ هذا الذيل عن «المفردات» أيضاً في «بحار الأنوار»: ج ٣٦، ص ۱۱، و لكنّ هذا الذيل قد حذف من الطبعات الأخيرة «للمفردات».
- ينقل ابن شهرآشوب هذه الرواية في كتاب «المناقب» طبعة المطبعة العلميّة في قم: ج ٣، ص ۱۰٥ بألفاظ مختلفة عن كتب العامّة و الخاصّة- و من جملتها «مفردات القرآن» للراغب الأصفهانيّ مع تذييل لطيف:
