انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

61
  • وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ}.۱

  • فهو لم يقل: لا تتبع أقوالهم و لا كلامهم و لا حتّى فكرهم، و ذلك لأنّ لها أصالة و واقعيّة، لذا لم يذكر أيّاً من هذه التعبيرات، و إنّما قال‌ {وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ}‌ و الأهواء تعني الأفكار الخالية و الجوفاء بلا محتوى.

  • و قد استعمل هذا اللفظ في كثير من آيات القرآن المجيد، أي أنّ أفكارهم جوفاء و أهواء و باطل. لقد أنزلنا القرآن عليك بالحقّ لكي تحكم بينهم‌ {بِما أَنْزَلَ اللَّهُ}، حيث إنّ ذلك الحكم بالحقّ. و بالطبع فإنّ هذا الحقّ قد صار متحقّقاً، {وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ}‌ ثمّ يقول بُعَيْد هذا الكلام: {وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}‌.٢

  • فاحذر أن تتأثّر و لو شيئاً قليلًا بآرائهم الشخصيّة و خيالاتهم، لأنّ تلك الأهواء باطلة و شيطانيّة لا أصالة لها، و أنّ ما أنزله الله إليك هو عين الحقّ و الحقيقة.

  • و تقريب الاستدلال بهذه الآية الكريمة أيضاً علي وجوب اتّباع المعصوم كما سبق، و ذلك لأنّ الحكم بما أنزل الله قد فُرِّع علي نزول الكتاب بالحقّ، أي أنّه بما أنّا أنزلنا الكتاب عليك بالحقّ، لذا فإنّك أنت الذي يجب أن تحكم بين الناس، أمّا مَن لم يتحقّق بالحقّ، فليس له حقّ الحكم بين الناس.

  • و من آيات القرآن المباركة الاخرى هذه الآية: {فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‌

    1. صدر الآية ٤۸، من السورة ٥: المائدة.
    2. صدر الآية ٤٩، من السورة ٥: المائدة.
/