انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

57
  • و هذه الهداية للأمر هي نفس العلم الحضوريّ، كما أنّ الشخص الذي يهديه الله من عالم الأمر لا يعود بحاجة إلي العلوم الاكتسابيّة و الأهواء و الآراء و النيّات و أباطيل الناس التي لم يتميّز فيها الحقّ من الباطل، و لم يصر فيها العلم علماً صِرفاً و خالصاً. فهؤلاء يُهدون من هذا العالم لعالم الأمر الذي هو أمر الله، و لا توجد هناك أيّة شائبة بطلان و زَلَلٍ و اشتباه.

  • و هي كذلك بمثابة الآية الاخرى من القرآن التي تقول: {وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ‌}.۱ و هذه الآية جاءت بعد ذكر موسى عليه السلام في قوله تعالي: {وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ‌}.٢

  • و بناءً عليه فإنّ ضمير جمع الغائب في قوله تعالي: {وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} يرجع إلي بني إسرائيل. أي أنّ الله قد جعل بعض أنبياء بني إسرائيل أئمّة، و فوّض إليهم من بين الأنبياء سمة الولاية و الإمارة هذه. و هي آية اخرى من آيات القرآن الدالّة علي العصمة و لزوم متابعة الإمام. حيث يجب أن يكون الإمام ممتلكاً للمصونيّة من الباطل و الآراء الشخصيّة و الأهواء. و يجب أن يكون علمه حضوريّاً و متحقّقاً بالحقّ بشكل حتميّ.

  • آية: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ‌

  • و من الآيات الاخرى التي تدلّ علي ولاية المعصوم قوله تعالي: {يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‌ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}.٣

  • و هو خطاب من الله تعالي إلي داود علي نبيّنا و آله و عليه السلام.

    1. الآية ٢٤، من السورة ٣٢: السجدة.
    2. الآية ٢٣، من السورة ٣٢: السجدة.
    3. صدر الآية ٢٦، من السورة ٣۸: ص.
/ 688