
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
56- كما سمعت ذلك بنفسي أحد الأيّام التي كانت تُقام فيها صلاة الجمعة في مقبرة جنّة الزهراء و كنت حاضراً۱- استدلال غير صحيح.
اتّحاد مفاد الآية مع آية: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
و هذه الآية من حيث المجموع بمثابة قول الله تعالي {وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ}.٢ يَهْدُونَ بِأمْرِنَا: أي أنّ أمرنا بأيديهم فنحن نمسك برباط قلوبهم من عالم الأمر المختصّ بنا {وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ}.٣
فيدعون الناس بأمرنا إلي الصراط المستقيم. الأمر يعني نفس المشيئة الحقيقيّة الإلهيّة التي لا خطأ فيها.
و علاوة علي هذا فإنّه في جملة {وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ} لم يقل: وَ أوحينا إليهم أن افعلوا الخيرات، أي ائتوا بالأعمال الحسنة أو أقيموا الصلاة، و إنّما أوحينا إليهم نفس فعل الخيرات، أوحينا إليهم الصلاة، و أوحينا إليهم الزكاة. يعني أنّ وجودهم مصداق للصلاة و الزكاة.
و هذه الآية بعد ذكر إبراهيم عليه السلام {فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً}٤. و قولهم {حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ}.٥. و بعد ذكر لوط و إسحاق و يعقوب عليهم السلام الذين وهبهم الله لإبراهيم بصفة نافلة. لقد وردت هذه الآية بعد ذلك و قالت وَ {جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا}. و بناءً عليه فإنّ ضمير «هُمْ» يرجع إلي هؤلاء الأنبياء المذكورين.
- مقبرة عامّة قرب مدينة طهران تسمّي (بهشت زهراء) في فترة اقيمت فيها صلاة الجمعة. (م)
- الآية ۷٣، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- الآية ٥۰، من السورة ٥٤: القمر.
- صدر الآية ٥۸، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- جزء من الآية ٦۸، من السورة ٢۱: الأنبياء.
