انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

53
  • باب الافتعال، و أصلها يَهتدي، لأنّه يجوز قلب «التاء» «دالّا» و إدغامها بالدال الاخرى و كسر «الهاء» للمناسبة، فتصبح يَهْتَدِي: يَهْدِي، فلا يهدِّي إذَنْ تعني لا يهتدي، و نري في هذه الصورة أنّ طرفي المعادلة هذين لا يستقبحان في هذا للاستفهام، ذلك لأنّ المعادلة الصحيحة يجب أن تكون بين النفي و الإثبات، فنقول مثلًا: هل جاء زيد أم لم يأت؟ و هو استفهام بين النفي و الإثبات. لكن هل يمكن القول يا تري: هل جاء زيد أم أنّ غرفته مُظلمة؟ كلّا بالطبع فهذا استفهام غير صحيح، فظلمة غرفة زيد لا يمكن أن تكون عِدلًا لمجي‌ء زيد. و علينا أن نقول إذَن: هل جاء زيد أم لم يأت؟ أو نقول مثلًا: هل ذكرت هذا الأمر لعمر و أم لم تذكره؟ بحيث يدور الاستفهام دوماً بين النفي و الإثبات.

  • الآية الشّريفة: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‌

  • لو كانت هذه الآية هنا: {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي}‌. (يَهْدِي أوْ لَا يَهْدِي) فكان نفياً و إثباتاً، فلا إشكال في الأمر. لكنّ المعادلة في هذه الآية بنحو آخر، فهي تقول: هل الذي يهدي إلي الحقّ أحقّ أن يتَّبعه الإنسان (هَدَى يَهْدِي فعل متعدّي) أم ذلك الذي لا يهتدي إلّا أن يُهدي؟! و الذي لا يهتدي ليس عِدلًا لمن يهدي.

  • و علينا القول هنا: إنّ هذه المعادلة إنّما تصحّ فيما لو كان في كلّ طرف جملة مقدَّرة، كما لو سألتكم: هل جاء زيد أم أنّ غرفته مظلمة؟ و ظلمة غرفة زيد ليس عِدلًا لمجيئه في الاستفهام، لكن حيث إنّا علمنا بالملازمة الخارجيّة أنّ زيداً كلّما جاء أضاء غرفته، و حين لا يكون قد أتي فإنّ غرفته ستكون مظلمة، فعندئذٍ و بدلًا من أن نذكر جزئيّ كلتا الملازمين فإنّنا نذكر إحداها في طرف و الاخرى في الطرف الآخر و نحذف من [كلا] طرفي المعادلة جزءاً.

  • أي بدلًا من أن نقول: هل جاء زيد و غرفته مضاءة أم لم يأت و غرفته‌

/ 688