
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
48إلي الله و رسوله، و أن تردّ أيضاً تلك الامور التي تشتبه عليك إلي الله و رسوله، لأنّ الله تعالي قال لُاولئك الذين أحبّ إرشادهم و هدايتهم: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ} فما الذي يعنيه الردّ إلي الله؟
هو الأخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ، فهذا هو الرّد إلي الله، وَ الرَّدُّ إلَى الرَّسُولِ: الأخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ.
سنّته الجامعة: أي التي تجمع جميع المصالح و جميع الأشخاص، كلّ القلوب و كلّ المحاسن و ليست مفرّقة، و لا مسبّبة للفرقة و الانفصام.
و عليه، يجب الرجوع إذَن في كلّ المشكلات و الخطوب إلي محكم الكتاب و سنّة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، الجامعة و الغير مفرّقة.
كان هذا بحثنا حول هذه الآية المباركة، و التي كانت أوّل آية من القرآن تدلّ علي عصمة الأئمّة و وجوب إطاعة الإمام المعصوم بقيد كونه معصوماً. و نأمل بهذا التوضيح الذي قمنا به ألّا يبقي و لا يكون هناك محلّ للإشكال و الشبهات، و ليس هناك من إشكال إن شاء الله تعالي.
و لذا نري أنّ كبار علماء الإسلام من الزمان الأوّل إلي الآن أمثال الشيخ المفيد، و الحرّاس الولائيّين من المتكلّمين من أمثال الخواجة نصير الدين الطوسيّ، و العلّامة الحلّيّ، و كبار مفسّري الشيعة قد أخذوا هذه الآية علي أنّها من الآيات الدالّة علي عصمة الأئمّة عليهم السلام و ولايتهم.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آل مُحَمَّد
