
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
256رُؤيَتِهِمْ. انْصَرِفْ إذَا شِئتَ".۱
لقد روي هذا الخبر الشريف الشيخ الصدوق أيضاً في «الخصال» عن أبي الحسن محمّد بن عليّ بن شاه، أنّه يقول: حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص، يقول: حدّثنا محمّد بن يونس الكريميّ، عن سفيان وكيع، عن ابنه٢، عن سفيان الثوريّ، عن منصور، عن مجاهد، عن كميل بن زياد، و لكنّه بدلًا من جملة: «يَا كُمَيْلُ! الْعِلْمُ دِينٌ يُدَان بِهِ» فَقد أتي بهذه الجملة: «يَا كُمَيْلُ! مَحَبَّةُ العَالِمِ دِينٌ يَدَانُّ بِهِ؛ تكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَياتِهِ وَ جَمِيلَ الاحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَمَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوالِهِ».
و أورد كذلك بدل جملة «وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أوْلِيَائِهِ» هذه الجملة:
«لِيَتَّخِذَ الضُّعَفَاءَ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ وَلِيِّ الْحَقِّ».
أي أنّه يتمسّك و يستعين بضعفاء الناس من أجل القضاء علي وليّ الحقّ، و يلجأ إلي هؤلاء الناس الضعفاء و عوامّ الناس لكي يحقّق لنفسه وضعاً سوقيّاً، و يتّخذه هؤلاء وليّاً و مرجعاً لهم.
و يقول الصدوق بعد أن ينقل هذه الرواية في «الخصال»: لقد رويت هذه الرواية بطرق كثيرة اخرجتها في كتاب «إكمال الدين و إتمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة».٣
و قد روي هذه الرواية عدا الصدوق الشيخ حسن بن عليّ بن حسين بن شُعبة الحرّانيّ في «تُحَف العُقول» من قوله: «إنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ
- «نهج البلاغة» باب الحكم، الحكمة ۱٤۷؛ و في الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده، ج ٢، ص ۱۷۱ إلي ۱۷٤.
- ورد في «الخصال» الطبع الحديث هكذا: عن سفيان بن وكيع، عن أبيه.
- «الخصال» الطبعة الحجريّة، ص ۸۷ و ۸۸. و في الطبعة الحروفيّة، مطبعة الصدوق، ص ۱۸٦ ورد هكذا: لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً.
