
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
249أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
متن رواية كميل عن «نهج البلاغة» للسيّد الرضيّ رحمة الله عليه
أحد أدلّة ولاية الفقيه و الذي يمكن اتّخاذه كأكثرها اعتباراً و أقواها من ناحية السند و الدلالة معاً، هو رواية السيّد الرضيّ أعلى الله مقامه في «نهج البلاغة» حول كلام أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد النخعيّ.
فَفِي «نَهْجِ البَلَاغَةِ» مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيهِ السَّلَامُ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ:
قَالَ كُمَيْلُ بنُ زِيَادٍ: أخَذَ بِيَدِي أمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأخْرَجَني إلَى الْجَبَّانِ؛ فَلَمَّا أصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ثُمَّ قَالَ: "يَا كُمَيْلُ! إنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أوْعَاهَا؛ فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أقُولُ لَكَ.
النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رعَاعٌ؛ اتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئوا
