
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
241وَ وَصَفَ الرِّوَايَتَيْنِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ- مَعَ أنَّهُ غَيْرُ ضَائِرٍ عِنْدَنَا مَعَ وُجُودِهِمَا فِي الاصُولِ الْمُعْتَبَرَةِ، وَ انْجِبَارِهمَا بِالإجْمَاعِ الْمحَقَّقِ وَ الْمَحْكِيِّ مُسْتَفِيضاً وَ فِي «الْمَسَالِكِ»: إنَّهُمَا وَ الْمَقْبُولَةَ الآتِيَةَ مُشْتَهَرَانِ بَيْنَ الأصْحَابِ، مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِمَضْمُونِهِمَا- غَيْرُ جَيِّدٍ. لأنَّ اولاهما رَوَاهَا فِي «الْفَقِيهِ» عَنْ أحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ أبِي خَدِيْجَةَ، وَ طَرِيقُ «الْفَقِيهِ» إلى أحْمَدَ صَحِيحٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي «الرَّوْضَةِ» وَ أحْمَدُ نَفْسُهُ مُوَثَّقٌ إمَامِيٌّ.
وَ أمَّا أبُو خَدِيْجَةَ وَ هُوَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَم۱، وَ إنْ ضَعَّفَهُ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَكِنْ وَثَّقَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَ وَثَّقَهُ النَّجَاشِيّ. وَ قَالَ حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ٢ كَانَ صَالِحاً. وَ عَدَّ فِي «الْمُخْتَلَفِ» فِي باب الْخُمْسِ رِوَايَتَهُ مِنَ الصِّحَاحِ.
وَ قَالَ الأسْتَرآبَادِي فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ «الرِّجَال» فِي حَقِّهِ: فَالتَّوْثِيْقُ أقْوَى.٣
هذه هي عبارة المرحوم الحاجّ الملّا أحمد النراقيّ في «المستند» و محصّل كلامه أنّ الروايتين صحيحتان، و يجب العمل بهما. و إشكال البعض في عدم صحّتهما غير صحيح. و أنّ ما يذكره من أدلّة تدلّ علي أنّ كلتا الروايتين صحيحتان و يجب العمل بهما، و أنّ وصفهما بعدم الصحّة غير صحيح.
ثمّ يذكر شواهد في صحّة هاتين الروايتين.
- ذكر العلّامة في «الخلاصة» سالم بن مكرم بضمّ «الميم و سكون الكاف و فتح الراء المهملة».
- و قد ضبط في الكتب الرجاليّة بـ«أبي الحسن عليّ بن الحسن».
- «المستند» ج ٢، ص ٥۱٦.
