
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
233لن يبقي في أيدينا.
فهذه الأخبار التي بأيدينا حول الأدعية في «البلد الأمين» و «المصباح» للكفعميّ و «الإقبال» للسيّد و «مصباح المتهجد» للشيخ الطوسيّ، و التي يعمل جميع علمائنا بها، و يقرءون أدعيتها و زياراتها، إذا أردتهم أن تحصوا صحيحها فقط تجمعوه من بينها لكان بحجم كتاب صغير، مثل كتاب «معالم الاصول» الذي تستطيعون حمله في جيوبكم. أمّا الباقي من هذه الروايات فهي التي لم يكن رواتها عدولًا أو ثقات، غاية الأمر أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول و عملوا بها، و كانوا بأنفسهم يقرءون هذه الأدعية و يروونها للآخرين.
كما أنّ نفس هذه «الصحيفة السجّاديّة» مع أنّه يمكن القول إنّها تحمل أفضل أدعيتنا، لكنّ سندها ليس علي درجة كبيرة من الصحّة.
فإذا أردنا أن نعمل بهذا القسم فقط، و نأخذ بالروايات الصحيحة فقط فإنّ شيئاً لن يبقي في أيدينا. و دليلنا أيضاً علي العمل بها- أي بالروايات الضعيفة- هو أنّ مبنانا و مناطنا في العمل بها هو الوثوق، فحيثما حصل الوثوق برواية ما كانت حجّة، و حيثما فقد هذا الوثوق تجاه خبر ما كان مردوداً، حتّى لو كان رواية ثقة و عادلًا.
و لذا فإنّ نتيجة البحث في هذا المقام، و في بحث الخبر الواحد، و كذلك في بقيّة الموارد التي يبحث فيها في هذا الموضوع، هو العمل بالأخبار المنجبرة بالشهرة و الإعراض عن الأخبار التي لم يعمل بها الأصحاب. و النتيجة الحاصلة من الأبحاث الواردة في حجّيّة خبر الواحد توصلنا إلي هذه الغاية.
كلام الشيخ حسين الحلّيّ في مناط قوّة مقبولة عمر بن حنظلة و ما شابهها
و الآن و قد انجرّ الكلام إلي هذا الموضع فإنّ من المناسب أن ننقل كلاماً عن استاذنا الكبير في الفقه و الاصول في النجف الأشرف آية الله
