
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
223الروايات الموثّقة كمثل الصحيحة، و ذلك كموثّقة ابن بكير
فالروايات الموثّقة إذَن كموثّقة ابن بكير- و من حُسن الاتّفاق أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع أيضاً- تُقبل كذلك.
كذاك عبد الله، و مراده هو عبد الله بن بُكير، الذي يعمل الجميع برواياته، و يجب أن يعملوا و حيث إنّ داود بن الحصين ثقة فلِمَ لا نعمل بروايته؟! فخبره صالح للعمل به. ينقل في كتاب «الكافي» بناءً علي رواية «وسائل الشيعة» رواية ابن بُكير حول حرمة لبس أجزاء الحيوان المحرّم في حال الصلاة. فينقل أنّ عبد الله بن بُكير روي عن زرارة أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن لبس الثياب من الوبر و الشعر و الجلد من الحيوان غير المأكول، و من روثه و بوله. فقال الإمام عليه السلام: «كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ».
هذه هي الرواية الوحيدة التي نملكها في هذا الخصوص، و هي مشهورة بموثّقة ابن بُكير. و بالطبع فإنّ لدينا عدّة روايات اخرى أيضاً بعضها مرسله و بعضها مرفوع و بعضها صحيح، لكن ليس فيها بيان مثل هذه الرواية. و لم تذكر الخصوصيّات بشكل مبسوط. و جميع العلماء يعملون بهذه الموثّقة. و مناط الحجّيّة في حرمة لبس أجزاء غير مأكول اللحم، مثل الجلد و الوبر هو هذه الموثّقة۱ مع أنّها موثّقة. و عليه فإنّ الرواية التي
- جاء في «وسائل الشيعة» طبعة أمير بهادر، ج ۱، ص ٢٦۱، أبواب المصلّي، باب ٢: حديث ۱، محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن ابن بُكير قال: سَألَ زُرارةُ أبَا عَبْد اللهِ عَلَيهِ السَّلَام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَ الفَنَكِ* وَ السَّنْجَابِ** وَ غَيْرهِ مِنَ الْوَبَرِ.
فَأخْرَجَ كِتَابَاً زَعَمَ أنَّهُ إمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ: إنَّ الصَّلَاةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيءٍ حَرَامٌ أكْلُهُ، فَالصَّلَاةُ فِي وَبَرِهِ وَ شَعْرِه وَ جِلْدِهِ وَ بَوْلِهِ وَ رَوْثِهِ وَ كُلِّ شَيءٍ مِنْهُ فَاسِدٌ***
- جاء في «وسائل الشيعة» طبعة أمير بهادر، ج ۱، ص ٢٦۱، أبواب المصلّي، باب ٢: حديث ۱، محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن ابن بُكير قال: سَألَ زُرارةُ أبَا عَبْد اللهِ عَلَيهِ السَّلَام عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَ الفَنَكِ* وَ السَّنْجَابِ** وَ غَيْرهِ مِنَ الْوَبَرِ.
