
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
208هذا هو الرجل، و هذه هي المرأة، و يجب أن تسير هذه المرأة تحت قيمومة و تدبير الرجل لكي تطوي طريق الكمال و تصل إلي السعادة، ففي هذا الأمر لا يمكن مشاورة النساء.
أمّا لو صادفت بعض الموارد مثلًا التي لا تعرفون الحلّ فيها أصلًا، فلا تعرفون ما ذا عليكم أن تفعلوا، و هل أنّ عليكم القيام بهذا العمل أم لا؟ كأن تسوء أحوالكم المعاشيّة مثلًا، و تكبر حجم القروض التي عليكم، و يخطر في بالكم أو ينصحكم البعض بالعمل مثلًا في البنك الفلانيّ، أو العمل في المؤسّسة الربويّة الفلانيّة حيث، سيكون الوضع الماليّ أفضل هناك، و تكونون أنتم أيضاً مدركين لسوء الوضع المعاشيّ بشكل جدّي، فتشاورون نساءكم مثلًا في القيام بذلك العمل أو رفضه، فينصحنكم بإتيانه بحجّة أنّ الوضع المعاشيّ سوف يتحسّن و يتقدّم، و سوف يصبح لكم من خلال هذا العمل وجاهة و وضع وظيفيّ جديد.
أو تحتاجون مثلًا لتجديد بناء البيت، نتيجة إصابته بنوع من الخراب، فينصحونكم بالاقتراض من البنك، فتأتون أنتم أيضاً و تشاورون نساءكم، حيث ينصحنكم بإتيان هذا العمل، و بالاقتراض من البنك و أداء ذلك القرض بالتدريج، و أمثال ذلك.
أو يُدعَى الرجل مثلًا إلي العمل في المؤسّسة الفلانيّة، و هناك بالطبع تتحسّن أحوال العامل شيئاً فشيئاً، حيث ينال من خلالها بعض الرشوات و ما شابه، فتقعون في الحيرة و لا تعلمون هل تأتون بهذا العمل أو لا؟
ففي مثل هذه المسائل يقول صلّى الله عليه و آله و سلّم: "شَاوِرُوا النِّسَاءَ وَ خَالِفُوهُنَّ". و ذلك لأنّ المرأة انفعاليّة، و الرأي الذي ستعطيه سيكون ناشئاً من أحاسيسها بالطبع، فعليك أن تقوم بخلافه لكي تصل إلي الحقّ. ففي هذه الموارد عليك بالإتيان بخلاف ما تقوله المرأة مهما كان.
