
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
206أو مثلًا عند ما يزور الإنسان نسيبه مع عياله، أو أخوه مع زوجته فيجلسون جميعاً رجالًا و نساءً في غرفة واحدة، كما هو المتعارف اليوم وفقاً لآداب الكفر، مع أنّ هذه المرأة ليست من محارم ذلك الرجل، و هذا الرجل أيضاً ليس من محارم تلك المرأة، ثمّ يجلسون علي مائدة واحدة لتناول الطعام، فتمتدّ الأيدي إلي المائدة و تظهر الزينة، و تنكشف الرءوس و الأعناق، و يتحدّثون مع بعضهم، و يضحكون، و يتناولون الطعام، و يجاملون بعضهم، و لا يرون في ذلك عيباً، إذ إنّ هذا أخو زوجي، أو ابن عمّي، أو صديق والدي، أو ما أشبه، مع أنّ الله لعن المائدة التي تجلس فيها المرأة مع الرجل الأجنبيّ، فيختلطان فيها بهذا النحو، و يتناولان الطعام، و يتحدّثان مع بعضهما، مبديين ما لديهما من الاختيال و التبختر.
لو أردتم الآن مشاورة النساء في الجلوس كلًّا علي حدة أو الاشتراك في مجلس واحد، فسيكون جوابهنَّ طلب الجلوس معاً، في استنكار للعكس و مجادلة في هذا الأمر.
فلا تشاوروهنَّ في هذه الامور أبداً، اغلقوا أبواب بيوتكم، و لا تسمحوا للرجال و النساء الأجانب بالدخول إلي دوركم، و إذا سمحتم لهم فاستقبلوا الرجل في غرفة الرجال، أمّا المرأة فتُستقبل في البيت الداخليّ و تُستضاف بواسطة النساء، و إلّا كان ذلك فساداً و ناراً تحرق النساء و تبتلي نساؤكم بأعمال غير لائقة لا تعلمون بها. قد تظنّون أنّ نساءكم لسن من أهل هذه الامور، و أنّهنُّ من أهل العصمة و العفّة و ما شابه، و لا تعلمون أنّكم قد خُدعتم و انطلى عليكم الأمر، و لا تعرفون حقيقة ما يجري، ففي هذه الامور يجب مخالفة النساء بكلّ تأكيد.
لقد كانت المنازل في السابق قسمان مستقلّان، قسم داخليّ و قسم خارجيّ. و كان لبعضها أيضاً بابان فالقادمون من الرجال يُستقبلون
