
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
201أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
و لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ
و لَا حَولَ و لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
لقد كان البحث حول مقبولة عمر بن حنظلة، و قد بيّنا أنّ الإمام الصادق عليه السلام وفقاً لرواية «مَن لا يحضره الفقيه» جعل لقول الفقيه الشيعيّ الإماميّ سبع مراتب من الحجّيّة علي نحو اختلاف سلسلة المراتب، و كانت المرتبة الرابعة، هي موافقة الكتاب و السنّة. و الآن لو اختلف الفقيهان مع بعضهما في مسألة و كان قول كليهما موافقاً للكتاب و السنّة فإنّ النوبة ستصل إلي المقايسة مع أقوال العامّة. حيث قال الإمام عليه السلام في هذه الصورة "خُذ بما خَالَفَ العامَّةَ فَإنَّ فِيهِ الرَّشَادَ"، و الرشد هو الوصول إلي الواقع، في مقابل الضلال الذي هو بمعني الضياع.
علّة عدم قبول الرواية الموافقة للعامّة في تعارض الخبرين
و قد بيّنا أنّ مخالفة العامّة ليس لها موضوعيّة و إنّما هي طريق. كما أنّ باقي العلامات و الأمارات المنقولة في هذا الخبر الشريف هي أيضاً أمارات عن الواقع كاشفة عنه.
