
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
198و ليست لدينا أمارة؟ فقد خسرنا في هذه الحال هذه الأمارة أيضاً!
يقول الإمام عليه السلام: انظروا في هذه الحال؛ أيّها الموافق للعامّة و المخالف لهم فخذوا بما خالفهم، لما ذا؟ هل لأنّ مخالفة العامّة لها موضوعيّة في حدّ نفسها؟ كلا فهذا أمر خاطئ، و ذلك لأنّ الكثير من أعمالهم حسنة، و آراء العامّة الموافقة للكتاب و السنّة لا يجب أن تُترك. المخالفة للعامّة ليست لها موضوعيّة و إنّما مجرّد طريقيّة، أي أنّه بما أنّ العامّة لديهم الداعي لتغيير الأحكام خلافاً للكتاب و السنّة، و خلافاً لروايات الأئمّة عليهم السلام الذين هم الهادون للكتاب و السنّة، لكي يقوموا بفصل مذهبهم عن مذهب أهل البيت، و الانفصال عن مذهب أهل البيت عين الانفصال عن الكتاب و السنّة. فما يحكمون به إذَنْ يكون خلاف الحكم الواقعيّ، و عندها يقول عليه السلام: خُذْ بِمَا خَالَفَ الْعَامَّةَ، فهذا يعني أنّ مخالفة العامّة طريق، لا أنّ مخالفة العامّة له موضوعيّة. و عند ما يشتبه علينا طريقان فيجب أن نسلك الطريق الذي هو خلاف العامّة، و ذلك لأنّ أحكامهم غالباً مخالفة للكتاب و السنّة و مخالفة للولاية. فيجب أن نعمل بذلك الحكم المخالف لرأيهم فَإنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ بهذا المعني، أي بما أنّهم قد ساروا في طريق الغيّ ففي حال الشكّ يكون خلافهم أمارة علي طريق الرشد.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّد
