انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

196
  • سلسلة المراتب التدريجيّة لمرجّحات حكم الفقيه‌

  • ففي هذه الرواية ينتقل الإمام خمس مرّات من أمارة إلي اخرى، و هذا بالطبع غير القسم الأوّل و الآخر منها، اللذين يصبح العدد معهما سبع مرّات، لأنّ الطرق التي بيّنت في الرواية جميعها أمارات للوصول إلي الواقع.

  • يسأل الراوي الإمام: أنّ هذين الشخصين متنازعان بينهما في دَين أو ميراث فما هي الأمارة للوصول إلي الواقع بالنسبة إليهما؟ فيقول الإمام: إنّ الرجوع إلي الحكّام و القضاة غير جائز، و يجب في هذه الحالة الرجوع إلي فقهاء الشيعة و حدهم و هذه أمارة علي الواقع، ففتوى الفقيه ليس لها موضوعيّة و إنّما هي أمارة علي الواقع، فالإمام عليه السلام هنا يجعل الأماريّة لفتوى الفقيه.

  • ثمّ يسأل الراوي: فما العمل إذا اختلف الفقيهان؟ فيقول الإمام: في هذه الحال يُنظر إلي الوزن الدينيّ لهذين الفقيهين، فأيّهما كان وزنه الدينيّ هو الأكبر يكون هو الأمارة. فلو حكم فقيه بحكم، و حكم فقيه آخر بحكم مخالف، فذلك الفقيه الذي يكون فقهه و عدالته (وزنه الديني) أكبر، فمن المسلّم أنّ أماريّته أكبر و أكثر كشفاً عن الواقع، و يجب الأخذ عنه. إذَنْ فالأعدليّة و الأفقهيّة تصبحان أمارة عن الواقع بالمرتبة الثانية.

  • ثمّ يسأل: فإن كانا متساويين في جميع هذه الجهات، فما العمل؟ فيقول: ينظر أيّ الرأيين هو المشهور، فكلا الفقيهين عادلان و صادقان و ورعان و متّقيان إلّا أنّ حديث و حكم أحدهما ليس مشهوراً و لا إجماعيّاً بل شاذّاً و نادراً، بينما الفقيه الآخر قوله إجماعيّ و أماريّته أقوي، إذا عرض علي الإنسان قول شاذّ إلي جانب قول مشهور و له مَن يؤيّده و يدعمه، فأيّ واحدة من هاتين الأمارتين أقوي بلحاظ الكشف عن الواقع و الحقيقة؟ فمن المسلّم أنّها تلك الأمارة المتّفق عليها.

/ 0