انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

194
  • عنه حتماً. ثمّ إنّ عليه الاجتناب في الامور المتشابهة التي لا يكون طرفا المسألة فيها واضحين، و من الممكن أن يقع الإنسان في الفساد فيها، فالعمل بها خلاف حكم العقل، لأنّه سيكون قد هَلَكَ مِن حَيْثُ لَا يَعْلَمُ.

  • و يبيّن الإمام الصادق عليه السلام جواب عمر بن حنظلة هكذا: حين يأتيكم هذان الفقيهان اللذان يقومان ببيان حكمنا، اللذان يتساويان من جهة الشخصيّة و الوزن الدينيّ فلا أفضليّة لأحدهما علي الآخر، فإنّ عليكم أن تنظروا إلي حديثهما، فإذا كانت فتوي أحدهما مطابقة للمشهور و لإجماع أصحابكم فخذوا بها و أعرضوا عن كلام و فتوي الفقيه الذي يكون شاذّاً و مخالفاً للمشهور، لأنّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ بينما كلام الفقيه الآخر فيه ريب. فإذا عمل الإنسان بعمل هذا الفقيه فهو بيّن الرشد، و إذا عمل بكلام الآخر الذي فيه ريب «وَ هَلَكَ مِن حَيثُ لَا يَعْلَمُ».

  • و بناء عليه فإنّ موافقة المشهور و المجمع عليه إحدى المراتب التي لها أماريّة في موارد اختلاف الفقيهين من أجل الوصول إلي الواقع.

  • قُلْتُ: فَإنْ كَانَ الْخَبَرانِ عَنْكُمْ مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثقَاتُ عَنكُمْ؟!

  • يعني إذا كان كلا الفقيهان من هذه الناحية متساويين، و كان كلام هذا الفقيه كلاماً مشهوراً يعمل وفقه جماعة من المؤمنين و الشيعة، و قد نقله عنكم الرواة الثقات أيضاً. و كان حكم الفقيه الآخر المخالف له أيضاً بهذا النحو، فقد رواه جماعة من الثقات، و كان حديثه مشهوراً كذلك برواية الثقات، فلا تفاضل بينهما من هذه الجهة، فما ذا ينبغي العمل في هذه الصورة؟

  • قَالَ: "يُنْظَرُ! فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ و السُّنَّةِ وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ اخِذَ بِهِ".

  • فمن بين هذين الحكمين اللذين حكم بهما الفقيهان، فإنّ كلّ حكم‌

/ 0